وزير العمل يشهد احتفالية لتعزيز جهود السلامة والصحة المهنية التشغيل ببورسعيد
شهد الوزير حسن رداد وزير العمل، واللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، اليوم الخميس، احتفالية موسعة بديوان عام محافظة بورسعيد لتعزيز جهود السلامة والصحة المهنية ودعم التشغيل وتمكين أبناء المحافظة.
كما سلم الوزير و المحافظ عددًا من عقود العمل للأشخاص ذوي الهمم، وشهادات التدريب من أجل التشغيل، وذلك خلال فعاليات زيارة وزير العمل لمحافظة بورسعيد، في إطار جهود الدولة لدعم التشغيل وتمكين الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للعمال.

جاء ذلك بحضور الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ و الدكتور شريف صالح رئيس جامعة بورسعيد و أعضاء مجلس النواب عادل اللمعي و حسن عمار و الدكتورة مروة حلاوة و أحمد جوهر عضو مجلس الشيوخ وعدد من المستثمرين و رجال الاعمال و الجهات التنفيذية و المختصة.
وشهد الوزير والمحافظ كذلك تكريم المتدربين بمركز التدريب المهني في مهنتي التفصيل والخياطة، وتسليم شهادات تدريب لمتدربين من شركات القطاع الخاص العاملة في قطاع البترول، تأكيدًا على أهمية الاستثمار في مهارات الشباب والعاملين وربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية.

كما شهدت الفعاليات توقيع بروتوكول تعاون بين مديرية العمل ببورسعيد وجامعة بورسعيد، وعدد من بروتوكولات التعاون بين الجامعة وشركات ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف تعزيز الشراكة بين التعليم وسوق العمل والصناعة، وتطوير منظومة التدريب والتأهيل، وفتح مسارات جديدة أمام الشباب للحصول على فرص عمل حقيقية.
وفي إطار دعم المرأة المعيلة وتمكينها اقتصاديًا، جرى تسليم عدد من ماكينات الخياطة لخريجات دورات التدريب المهني، بما يساعدهن على بدء مشروعات صغيرة وتوفير مصدر دخل مستدام، والاستفادة عمليًا من المهارات التي اكتسبنها خلال البرامج التدريبية.

وفي محور نشر الوعي بالحقوق والواجبات، أطلق الوزير والمحافظ مبادرة «اعرف حقك» بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية وغرفة صناعة الملابس الجاهزة، وشهدا توزيع نسخ من قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 وقراراته التنفيذية، بهدف تعريف العمال وأصحاب الأعمال بأحكام القانون وتعزيز استقرار علاقات العمل.
كما أطلق وزير العمل فعاليات مبادرة «سلامتك تهمنا»، للتوعية بالسلامة والصحة المهنية والوقاية من مخاطر العمل، مؤكدًا أن توفير بيئة عمل آمنة ولائقة ليس مجرد التزام قانوني، وإنما استثمار في الإنسان وفي استقرار المنشأة وزيادة الإنتاج.

وأكد وزير العمل حسن رداد أن ما شهدته بورسعيد يعكس توجه الوزارة نحو العمل الميداني وتحويل سياسات التشغيل والتدريب والحماية إلى إجراءات ملموسة يستفيد منها المواطن، موضحًا أن التدريب المستهدف هو التدريب المرتبط باحتياجات سوق العمل والقادر على الوصول بالشاب إلى فرصة عمل حقيقية.
وقال الوزير إن حماية العامل وتشجيع الاستثمار وجهان لعملة واحدة؛ فلا استثمار مستدام دون بيئة عمل مستقرة، ولا بيئة عمل مستقرة دون عمال يتمتعون بحقوقهم ويعملون في ظروف آمنة ولائقة، مؤكدًا أن ذلك يأتي تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن بناء الإنسان وحماية حقوق العمال ودعم الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق التوازن في علاقات العمل.

وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية، من خلال ما تنفذه من مشروعات عملاقة وتهيئة مناخ استثماري آمن ومستقر، نجحت في توفير ملايين فرص العمل والمساهمة في خفض معدلات البطالة، مؤكدًا أن توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي واضحة وصريحة في حماية العمال والفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتهم الأشخاص ذوو الهمم والعمالة غير المنتظمة، مع استمرار الوزارة في تنفيذ سياسة التدريب من أجل التشغيل وربط التأهيل باحتياجات سوق العمل.
وأشار الوزير إلى أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يمثل إطارًا متوازنًا لتنظيم علاقات العمل وترسيخ حقوق وواجبات طرفي العملية الإنتاجية، وأن الوزارة تكثف جهودها للتعريف بأحكامه وتحويلها إلى ممارسات فعلية داخل مواقع العمل، بما يدعم الاستقرار والإنتاج واختتم وزير العمل بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل تحركها الميداني في مختلف المحافظات، بهدف تحقيق معادلة متوازنة تقوم على عامل مصري ماهر يتمتع بحقوقه ويعمل في بيئة آمنة ولائقة، ومنشأة مستقرة قادرة على الإنتاج والمنافسة، ومستثمر يجد البيئة المناسبة للتوسع والاستثمار، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق حياة أفضل ومستقبلًا أكثر استقرارًا لأبناء مصر.
وفي كلمته، أكد اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، أن المحافظة مستمرة في دعم التعاون مع وزارة العمل لتطوير منظومة العمل والتدريب والتشغيل، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تحفظ حقوق العاملين وتدعم أصحاب الأعمال والاستثمار.
وأشار المحافظ إلى مواصلة دعم وتمكين ذوي الهمم والمرأة المعيلة والشباب، وتوفير سبل التدريب والتشغيل أمامهم، مؤكدًا أن بورسعيد ستظل داعمة لكل مبادرة تستهدف حماية العامل، وفتح آفاق جديدة أمام أبناء المحافظة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأكد المحافظ أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب من أجل التشغيل، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتأهيل الشباب ورفع كفاءتهم بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن التعاون المستمر مع وزارة العمل والقطاع الخاص يستهدف تحويل البرامج التدريبية إلى فرص عمل حقيقية، وفتح مسارات جديدة أمام أبناء المحافظة للعمل في القطاعات الإنتاجية والصناعية المختلفة.
وأشار اللواء إبراهيم أبو ليمون إلى أن ما تشهده بورسعيد من توسع في المشروعات والاستثمارات يمثل فرصة مهمة أمام الشباب للحصول على فرص عمل لائقة ومستدامة، مؤكدًا حرص المحافظة على دعم بيئة الاستثمار وتذليل أي تحديات أمام المستثمرين، بالتوازي مع ضمان توفير بيئة عمل آمنة تحفظ حقوق العاملين وتعزز الإنتاجية والاستقرار داخل المنشآت، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظة.
وتتواصل فعاليات زيارة وزير العمل لمحافظة بورسعيد، بالانتقال إلى جامعة بورسعيد لتوقيع بروتوكول تعاون يستهدف تعزيز الربط بين خريجي الجامعة واحتياجات سوق العمل، والعمل على تأهيلهم وتدريبهم بما يتناسب مع متطلبات الوظائف والمهارات المطلوبة.
كما تشمل الزيارة جولة ميدانية بعدد من كبرى الشركات الصناعية بالمحافظة، من بينها شركة «إس إي وايرنج سيستمز إيجيبت» لصناعة الضفائر الكهربائية، وشركة «آكاي» للملابس الجاهزة، وشركة بورسعيد ستار للصناعات الغذائية، للتعرف على منظومة العمل والإنتاج والتدريب داخل تلك الكيانات الصناعية، والوقوف على احتياجاتها من العمالة والمهارات الفنية.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار حرص وزارة العمل ومحافظة بورسعيد على دعم منظومة التدريب والتشغيل، وتعزيز الحماية الاجتماعية للعمال، وتمكين ذوي الهمم والمرأة والشباب، وربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو الاستثمار في الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.