أزمة بسبب خفض أعداد المقبولين بطب بورسعيد الأهلية وأولياء الأمور يستغيثون
سادت حالة من القلق والاستياء بين أولياء أمور الطلاب المتقدمين للالتحاق بكلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، عقب غلق منظومة سداد المصروفات أمام عدد من الطلاب، مطالبين بسرعة التدخل لإعادة فتح السيستم، وتمكين الطلاب من استكمال إجراءات القبول وسداد المصروفات، حفاظًا على مستقبلهم الدراسي.
وأوضح أولياء الأمور، في استغاثة موجهة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحافظ بورسعيد، ونواب المحافظة، ورئيس جامعة بورسعيد الأهلية، أنهم فوجئوا بفتح منظومة التقديم والسداد دون إعلان واضح ومسبق عن الأعداد النهائية المطلوبة للكلية، مؤكدين أن إجراءات السداد تمت بصورة سريعة، قبل أن يتم غلق السيستم، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك والقلق بين الطلاب وأسرهم.
وأشار الأهالي إلى أن غلق المنظومة قد يؤدي إلى ضياع عام دراسي على أكثر من 100 طالب وطالبة، مطالبين بفتح السيستم مجددًا وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لاستكمال إجراءات سداد المصروفات، مؤكدين أن الأمر يتعلق بمستقبل أبنائهم وأحلامهم التي عملوا من أجلها لسنوات.

وفي سياق متصل، وجه النائب عادل اللمعي عضو مجلس النواب عن بورسعيد، مذكرة إلى الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، طالب خلالها بالتدخل العاجل لبحث أزمة أعداد المقبولين بكلية الطب في جامعة شرق بورسعيد الأهلية، مؤكدًا أن مستقبل الطلاب وأسرهم لا يحتمل القرارات المفاجئة أو غياب الوضوح.
وأوضح النائب أن الأزمة شهدت قبول 660 طالبًا بكلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، قبل أن يتم تحديد العدد المقبول لاحقًا بـ300 طالب فقط، وذلك قبل بدء الدراسة بنحو أسبوعين، الأمر الذي وضع أكثر من 360 طالبًا وأسرة أمام أزمة مفاجئة، بعد ترتيب أوضاعهم والتزاماتهم المالية والتعليمية على أساس القبول السابق.
وأكد اللمعي أن القضية لا تقتصر على كونها إجراءً إداريًا، وإنما تمس مستقبل الطلاب وثقة المواطنين في منظومة التعليم العالي، مطالبًا بتوضيح كيفية اتخاذ هذه القرارات والمسؤوليات المترتبة عليها، إلى جانب وضع حلول عاجلة وعادلة تحفظ حقوق الطلاب المتضررين.
وشدد النائب على أن مجلس النواب لن يقبل أن يكون مستقبل الطلاب أو استقرار أسرهم رهينة لقرارات مفاجئة، مؤكدًا استمرار استخدام الأدوات الدستورية والقانونية المتاحة للوقوف على حقيقة ما جرى، والعمل على ضمان معالجة الأزمة بما يحفظ حقوق الطلاب ويصون ثقة المواطنين في منظومة التعليم العالي.
وطالب اللمعي بضرورة التحرك العاجل نحو حل واضح وعادل يضع مستقبل الطلاب في مقدمة الأولويات، ويراعي الأعباء التي تحملتها الأسر، ويعيد ترسيخ مبدأ وضوح واستقرار قواعد القبول الجامعي، مؤكدًا أن "مستقبل أبنائنا ليس مجالًا للاجتهاد أو القرارات المفاجئة، وإنما مسؤولية وطنية تستوجب التخطيط والشفافية وحسن التقدير."
وفي الوقت نفسه، ناشد أولياء الأمور جميع الجهات المعنية سرعة التدخل، وإعادة فتح منظومة السداد أمام الطلاب المستحقين، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هو منح أبنائهم فرصة عادلة لاستكمال تعليمهم وعدم تحميلهم وحدهم نتائج أي تغييرات أو قرارات إدارية مفاجئة.
