«نماذج عظيمة سبقت الصحابة».. الشيخ خالد الجندي: أم موسي أفضل من كل الصحابة
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن ترتيب الفضل بين الأجيال الإيمانية يحتاج إلى فهم دقيق للسياق الزمني والقرآني، مشيرا إلى أن هناك نماذج عظيمة سبقت الصحابة في التاريخ، لا يجوز إغفال مكانتها أو التقليل من شأنها.
وأوضح خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الخميس، أن فتية أصحاب الكهف، رغم أنهم ليسوا أنبياء، قدّموا نموذج استثنائي في الثبات على الإيمان، لافتا إلى أنهم عاشوا قبل زمن الصحابة، وهو ما يضعهم في سياق تاريخي مختلف يستحق التأمل، مؤكدًا أن المقارنة ينبغي أن تفهم في إطار الزمن والظروف لا على إطلاقها.
وأشار إلى أن الصحابة رضي الله عنهم يظلون الأفضل بلا منازع بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يوجد من يفوقهم ممن جاء بعدهم، إلا أن الحديث هنا يتعلق بمن سبقهم تاريخيا، حيث وُجدت نماذج إيمانية عظيمة في عصور سابقة.
كما لفت إلى نموذج السيدة أم موسى، التي ذكرها القرآن الكريم في سياق الوحي، مستشهدا بقوله تعالى: «وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه»، موضحا أن هذا الوحي يعكس منزلة خاصة، حيث استجاب الله لخاطرها ورد إليها ولدها، قائلا: «فرددناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن».
وأكد الجندي أن هذه النماذج تعكس رحمة الله وعنايته بعباده الصالحين، وأن الإيمان الحقيقي قد يظهر في صور متعددة، سواء في ثبات الفتية، أو يقين أم موسى، أو صبر المؤمنين في أزمنة مختلفة.
وشدد على أن فهم هذه النماذج يمنح رؤية أوسع لمعنى الإيمان عبر التاريخ، ويؤكد أن عناية الله بعباده الصالحين تتجلى في مواقف عظيمة، تظل مصدر إلهام لكل من يسعى للثبات على الحق.
وفي سياق سابق، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الدعاء من أعظم الأسباب التي قد ترد البلاء وتغير ما هو مقدر للإنسان، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرد القضاء إلا الدعاء».
الدعاء والقضاء قد «يعتلجان»، أي يتدافعان
وأوضح خالد الجندي أن الدعاء والقضاء قد «يعتلجان»، أي يتدافعان، فيغلب الدعاء بقوته، فيرفع مصيبة كانت في طريقها إلى العبد.
وأشار إلى أن ذلك لا يتعارض مع علم الله سبحانه وتعالى، لأن علمه أزلي لا يتغير، موضحًا أن هناك فرقًا بين «القضاء المبرم» الذي لا يتبدل، وبين «القدر» الذي يقع في دائرة التغيير وفقًا للأسباب، ومنها الدعاء والعمل.


