عاجل

«المواطن اللي دفع التمن».. زياد بهاء الدين يكشف أولويات البرنامج الاقتصادي

زياد بهاء الدين
زياد بهاء الدين

أكد الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق للتنمية الاقتصادية، أن مصر حققت إصلاحا اقتصاديا حقيقيا في السياسات النقدية والمالية، مشددا على أن هذا الإصلاح صاحبه غلاء شديد أثقل كاهل المواطنين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحسين مستوى المعيشة وزيادة الأجور.

إصلاح اقتصادي في مجال السياسات النقدية

وخلال استضافته في برنامج «حوار وقرار» عبر قناة CNN الاقتصادية، رد بهاء الدين على سؤال: «هل حصل إصلاح اقتصادي في مجال السياسات النقدية والمالية؟، ليجيب بالتأكيد حصل، ومش من المفيد إنكاره، لأن أهم حاجة فيه كانت إصلاح سوق الصرف، والمقصود مش تثبيت سعر الجنيه والدولار، لكن وجود سوق بيشتغل بآليات العرض والطلب، ويجذب تحويلات المصريين في الخارج والموارد الدولارية للنظام المصرفي بدل السوق السوداء، وده مكسب كبير جدا، ومهم جدا إننا حتى بعد انتهاء برنامج صندوق النقد ما نتراجعش عنه».

مشقة شديدة في حياة الناس 

وأضاف: «مينفعش نقول حصل إصلاح من غير ما نعترف إن حصلت مشقة شديدة في حياة الناس بسبب الغلاء، اللي حصل عملة ذات وجهين، فيه إصلاح اقتصادي حقيقي، وفي نفس الوقت فيه غلاء شديد ما زالت الطبقات الوسطى والفقيرة وحتى أكتر من الوسطى مش قادرة تتأقلم معاه».

الحل لا يكمن في انخفاض الأسعار فقط

وأشار إلى أن الحل لا يكمن في انخفاض الأسعار فقط، موضحا: «يا ريت الأسعار تنزل، لكن الأهم إن يحصل زيادة في الأجور».

وأكد أن البرنامج الاقتصادي الجديد يجب أن يضع المواطن في مقدمة أولوياته، قائلا: «لازم يكون، وإلا مش هيبقى برنامج إصلاحي، لازم يتضمن الحفاظ على المكاسب السابقة، وزيادة كبيرة في الاستثمار، وزيادة وانضباط في برامج الحماية الاجتماعية، لأن التضخم بيزيد، وبالتالي محتاجين نحط فلوس أكتر في الحماية الاجتماعية، ونتأكد إنها توصل لمستحقيها».

وأضاف: «أتمنى إن يكون البرنامج القادم فيه اهتمام أكبر وتحسين لمستويات معيشة الناس، خصوصًا في قضية الغلاء الشديد اللي ما زلنا بنعاني منه».

التراجع عن الإصلاحات النقدية

وحذر بهاء الدين من التراجع عن الإصلاحات النقدية لتحقيق مكاسب مؤقتة، قائلا: «محتاجين نحسن حياة المواطن من غير ما نضحي بالمكاسب اللي تحققت في السياسات النقدية والمالية، لأن اللي دفع ثمن الإصلاح هو المواطن، فمش عايزين نبقى دفعنا الثمن وما أخدناش المكسب».

وفي حديثه عن الصندوق السيادي المصري، أوضح أن دوره يختلف عن الصناديق السيادية التقليدية، قائلا: «إحنا عملنا صندوق سيادي علشان يستخدم بعض موارد الدولة ويشجع القطاع الخاص على الاستثمار، والفكرة مش غلط، لكن في فترة كان مثقل بمهام كتيرة أكتر من اللازم».

وأضاف أن نمو أصول الصندوق لا يعني خروجها من ملكية الدولة، موضحا: «هو في الأساس نقل أصول، وما زالت مملوكة للدولة، ولو بنتكلم عن تخارج يبقى لازم يكون تخارج حقيقي، مش مجرد انتقال من الدولة إلى جهة تابعة للدولة».

واختتم بالتأكيد على ضرورة أن يركز الصندوق السيادي على دوره الأساسي، قائلا: «عايزين الصندوق يركز فيما أُنشئ من أجله، وهو إعادة هيكلة أصول الدولة وتشجيع القطاع الخاص على الشراكة والاستثمار».

تم نسخ الرابط