زياد بهاء الدين: تخفيف أزمة الديون يبدأ بطفرة استثمارية لا بديل عنها
أكد الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق للتنمية الاقتصادية، أن تمكين القطاع الخاص لا يعني خروج الدولة بالكامل من النشاط الاقتصادي، مشددا على أن الاستثمار يظل المفتاح الأساسي لحل معظم التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر.
وثيقة سياسة ملكية الدولة
وخلال استضافته في برنامج «حوار وقرار» عبر قناة CNN الاقتصادية، قال بهاء الدين، تعليقا على وثيقة سياسة ملكية الدولة: «لا طبعا لم يتم تنفيذه، وده اللي أنا بوصفه بأنه النسخة الأولى من وثيقة ملكية الدولة، لم تحقق الغرض منها، وخلاص ودي مش قضية محتاجين نقف عندها كتير نطوي صفحة ونتقدم نتقدم فين بقى؟ في الوثيقة الثانية، والأمل إن يكون حظها أفضل من الوثيقة السابقة».
ضبط علاقة الدولة بالسوق
وأضاف: «مش التخارج في حد ذاته هو الغرض، لكن الغرض هو ضبط علاقة الدولة بالسوق، الدولة تبقى فيما يجب أن تبقى فيه، مفيش اقتصاد في العالم الدولة بتخرج فيه بالكامل».
وأوضح أنه لا يؤيد التخارج الكامل للدولة من الاقتصاد، قائلا: «أنا مش من أنصار التخارج الشديد من الدولة من الاقتصاد، الدولة ليها أكتر من دور، هي رقيب بالتأكيد، ولازم تكون الطرف اللي بيتولى الصناعات الاستراتيجية والعسكرية، وده كل البلاد في العالم عاملاه، وكمان الدولة لازم يفضل ليها دور في بعض الأنشطة التنموية اللي القطاع الخاص مش بالضرورة يقدر يعملها، أو مش هيعملها بالكفاءة المطلوبة، وممكن يكون ليها نشاط اقتصادي داعم للقطاع الخاص مش منافس له».
زيادة الاستثمار هي الطريق الوحيد
وحول أزمة الديون، شدد بهاء الدين على أن زيادة الاستثمار هي الطريق الوحيد لتخفيف أعبائها، قائلا: «أنا عندي دايمًا مقولة بحب أكررها إن الاستثمار هو الحل، وإن كل الطرق تؤدي إلى الاستثمار، أي مشكلة اقتصادية هنبص لها النهارده هنلاقي إن مآلها إن إحنا نزود الاستثمار».
وأضاف: "عشان نحقق حصيلة ضريبية أكبر لازم الاستثمار يزيد، وعشان نصدر أكتر لازم ننتج أكتر ونستثمر أكتر، وعشان نشغل قوة العمل لازم يبقى في استثمار، وبالتالي قضية الديون لن يكون الخروج منها أو حتى تخفيف وطأتها ممكنا إلا بزيادة كبيرة في الاستثمار».

مستقبل منظومة الدعم
وتحدث بهاء الدين عن رؤيته لعام 2026، قائلا: «لا أظن إن إحنا ما زلنا عند مفترق الطرق، الحوار اللي جاري في المجتمع سواء حول وثيقة ملكية الدولة أو البرنامج الاقتصادي الوطني الجديد، كلها مقدمات لمناقشة وتوافق مجتمعي، لكن لسه في حاجات مهمة جدا لم تحسم».
وأوضح أن من أبرز الملفات التي تحتاج إلى حسم، البرنامج التنفيذي لوثيقة ملكية الدولة، بالإضافة إلى مستقبل منظومة الدعم، قائلا: «لسه محتاجين وضوح أكبر، علشان ما تبقاش الوثيقة مجرد كلام مكتوب، وكمان في مناقشة في غاية الأهمية على الدعم، وهل يتحول من العيني إلى النقدي، وده موضوع في منتهى الأهمية والخطورة».
التوجه للدعم النقدي
وحول الجدل بشأن الدعم النقدي والدعم العيني، قال بهاء الدين: «مفيش واحد أفضل من الثاني، لازم يكون في مزج ما بين الاثنين بطريقة مظبوطة، الغرض من الدعم هو مساندة الفئات اللي بتحتاج الحماية الاجتماعية».
وأضاف: «كل بند لازم يتدرس لوحده، سواء العيش أو البنزين أو التعليم أو الصحة، لو في موارد مهدرة في الدعم العيني ممكن أفكر في الدعم النقدي، لكن لو الدعم النقدي هيحرم الناس من الاستفادة الحقيقية يبقى لازم أرجع للدعم العيني، وبشكل عام التوجه للدعم النقدي في رأيي مظبوط، لكن لازم نشوف الأثر الاجتماعي لكل خطوة، هتفيد مين وهتضر مين».


