عاجل

«ادعاء بمعرفة الغيب».. دار الإفتاء تحرم تصوير يوم القيامة بالذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تصوير مشاهد يوم القيامة أو الجنة أو النار باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يجوز شرعًا إذا قُدِّم على أنه تصوير حقيقي أو مطابق للواقع، لما في ذلك من ادعاء معرفة الغيب الذي استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه، وتحويل أمور العقيدة إلى صور تخيلية قد توقع الناس في اللبس أو سوء الفهم.

وأوضحت دار الإفتاء أن التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يغير من الأحكام الشرعية المتعلقة بالغيبيات، مشيرة إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية بينا بعض أوصاف يوم القيامة والجنة والنار، لكن حقيقتها وكيفيتها تبقى من الغيب الذي لا يمكن للعقل البشري أو الوسائل التقنية الإحاطة به.

وأضافت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج مشاهد توحي بأنها تمثل الحقيقة الكاملة لأحداث الآخرة قد يؤدي إلى ترسيخ تصورات غير صحيحة لدى الجمهور، خاصة لدى الأطفال أو غير المتخصصين، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة في حفظ العقيدة وصيانتها من الخلط والادعاءات.

الأصل في أمور الغيب هو الإيمان

وأكدت دار الإفتاء أن الأصل في أمور الغيب هو الإيمان بما ورد في النصوص الشرعية الصحيحة دون تكلف أو محاولة تجسيد ما لم يرد وصفه على وجه القطع، لافتة إلى أن ما يتعلق بالآخرة لا يجوز إخضاعه للخيال البشري أو المؤثرات البصرية التي قد تُفهم على أنها تمثيل دقيق للحقيقة.

وأشارت إلى أن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات التعليمية أو الدعوية أمر جائز من حيث الأصل، إذا كان الاستخدام منضبطًا بالضوابط الشرعية، ولم يتضمن محاذير عقدية أو معلومات غير صحيحة أو ادعاءات تخالف النصوص.

وشددت دار الإفتاء على ضرورة التمييز بين الأعمال الفنية أو التوضيحية التي تُبيَّن بوضوح أنها مجرد تقريب للمعنى، وبين الأعمال التي تُعرض وكأنها تصوير حقيقي لوقائع الغيب، مؤكدة أن الثانية لا تجوز لما تشتمل عليه من تجاوز في باب العقيدة.

وشددت دار الإفتاء على أن التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون في إطار المسؤولية الشرعية والأخلاقية، مع مراعاة أن التقنية مهما بلغت من التطور تبقى وسيلة من وسائل الإنسان، ولا يجوز أن تتحول إلى أداة لادعاء تصوير حقائق الغيب أو تقديمها بصورة توهم الناس بأنها الواقع الذي أخبر الله تعالى به.

تم نسخ الرابط