قرار أمريكي يحرم سكان مستوطنة إسرائيلية من المسبح.. ما القصة؟
تصاعدت حالة الغضب بين سكان مستوطنة صغيرة جنوب إسرائيل، عقب إغلاق المسبح المحلي أمامهم تنفيذًا لتوجيهات صادرة عن السفارة الأمريكية تقضي بالفصل الكامل بين الجنود الأمريكيين والمدنيين.
ووصفت إدارة المستوطنة القرار بأنه انتهاك صارخ وخطير للاتفاقيات القائمة، فيما أكدت الشركة المشغلة أن الإجراء مؤقت، مع توفير بديل للسكان.
"يديعوت أحرونوت": المسبح مخصص للجنود الأمريكيين فقط
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن سكان المستوطنة باتوا يشاهدون الجنود الأمريكيين وهم يستخدمون المسبح الذي كان مخصصًا سابقًا لهم ولضيوف الفندق المحلي، قبل أن يقصر استخدامه حاليًا على الجنود فقط.
وأكدت إدارة المستوطنة للسكان أن القرار يستند إلى توجيهات سياسية صادرة عن السفارة الأمريكية، تنص على تخصيص المسبح للجنود الأمريكيين دون غيرهم.

وأوضحت الإدارة أن تعليمات السفارة تفرض الفصل الكامل بين الجنود والمدنيين، وهو ما أدى إلى تطبيق هذه الإجراءات، مشيرة إلى أنها تواصل التنسيق مع إدارة الفندق للبحث عن حلول، دون الإعلان عن أي تطورات حتى الآن.
بديل مؤقت عبر الحديقة المائية المجاورة
وأثار وجود الجنود الأمريكيين في البداية مخاوف لدى بعض السكان لأسباب اجتماعية، إلا أن تلك المخاوف تراجعت بعد فرض الفصل الكامل، الذي أدى عمليًا إلى حصر استخدام المسبح بالجنود الأمريكيين، بعيدًا عن السكان.
وقال أحد المستوطنين: “لا يوجد مسبح في الصيف؟ أطفالي غاضبون جدًا”.
وتواصل السكان مع الشركة المشغلة، مؤكدين أن المسبح يمثل جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية، فيما أفادت إدارة المستوطنة بأن الشركة وعدت بالرد بعد التشاور مع المسؤولين الأمريكيين خلال الأيام المقبلة.

مفاوضات مستمرة لإعادة فتح المسبح أمام الجميع
واعتبرت الأمانة العامة للمستوطنة، في بيان، أن القرار يمثل انتهاكًا جسيمًا للاتفاقيات، مؤكدة أنها تدرس مع مستشاريها القانونيين السبل المناسبة للتعامل معه، معربة عن تفهمها الكامل لغضب السكان واعتبارها القرار مساسًا بجودة حياتهم.
وأضاف أحد السكان أن الجميع متضرر، من الصغار إلى الكبار، معربًا عن أمله في التوصل إلى تسوية تتيح إعادة فتح المسبح أمام جميع السكان.
من جانبها، أوضحت الشركة المشغلة أن القرار جاء نتيجة تعديل تشغيلي مؤقت فرضته ظروف استضافة الجنود خلال هذه الفترة، مشيرة إلى أنها وفرت بديلًا للسكان يتمثل في الحديقة المائية المجاورة، التي تضم مسبحًا ومرافق ترفيهية.
وأكدت الشركة أن الإجراء مؤقت، ويهدف إلى الحفاظ على العلاقة مع مجتمع الكيبوتس.



