عاجل

مع اقتراب، ذكرى ثورة الشعب في ٣٠ يونيو، وانتصار المصريين في ٣ يوليو، تزداد حملات التشويه والتشكيك ودس الفتن والمؤمرات، للنيل من الرموز الوطنية، والهدف من وراؤها لايخفي على أحد وهو بث الإحباط في نفوس المصريين.. من خلال المحاولات المستمرة في تزييف الوعي والتشكيك في قاطرة الاقتصاد المصري.

استيقظنا اليوم على خديعة جديدة لدس الوقيعة بين وزيرين في حقيبتين مهمتين، حيث تداولت بعض الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي تصميمًا مفبركًا يزعم وجود خلافات مؤسسية في وزارة الصناعة، ويدعي كذبًا على لسان الوزير الحالي المهندس خالد هاشم أنه تسلم "8000 مصنع على ورق" من سلفه الفريق كامل الوزير ، هذه الشائعة لا تفتقر فقط للمصداقية، بل تصطدم مباشرة بصخرة الحقائق القاسية والأرقام الرسمية المثبتة على أرض الواقع.

إذا أردنا الحديث عن الحقائق بعيدًا عن الشائعات، فلنري الإنجازات الصادرة عن الوزارة والمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية التي تحققت في وزارة كامل الوزير السابقة: إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، حيث نجحت الدولة في إعادة تشغيل 1,420 مصنعا متعثرا متوقفا وضخ الروح فيها مجدداً لحماية الاستثمارات والعمالة.

جرى تشغيل 5,773 مصنعا جديداً في مختلف المحافظات لتدخل خطوط الإنتاج الفعلي.

تم إصدار 6,963 رخصة صناعية جديدة وفق منظومة تيسير الإجراءات واختصار زمن التراخيص التشغيلية لضمان سرعة الإنتاج.

تم إنشاء وتشغيل 16 مجمعا صناعيا مجهزا بالكامل في مختلف محافظات الجمهورية، لتوفير بيئة جاهزة ومحفزة لصغار المستثمرين والشباب دون معوقات.

تم تفعيل تمويلات ميسرة ومبادرات ضخمة بقيمة 120 مليار جنيه لدعم تعميق التصنيع المحلي وزيادة الطاقات الإنتاجية وتخفيف الأعباء عن المصنعين.

​كل هذه الأرقام تؤكد أن ما جرى على الأرض ليس حبرا على ورق، بل قواعد صناعية صلبة تم التأسيس عليها لتحقيق المستهدف القومي بالوصول إلى 100 ألف مصنع بحلول عام 2030 ورفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي.
إن محاولات تصوير إدارة الدولة كصراع أشخاص أو تصفية حسابات تعكس جهلا تاما بالفكر المؤسسي الحالي؛ فالدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تعمل بروح "الفريق الواحد"، وضمن استراتيجية قومية موحدة لا تتغير بتغير الأشخاص، بل ينتقل فيها "علم المسؤولية" من قائد إلى آخر لاستكمال ذات المسيرة المخططة.

​الفريق كامل الوزير قاد مرحلة الانطلاق وتطهير الملف الصناعي من البيروقراطية وحل الأزمات الهيكلية المتراكمة، وجاء المهندس خالد هاشم بخلفيته وخبرته الدولية الكبيرة في إدارة قطاعات الطاقة والتكنولوجيا ليكمل البناء على ذات الأسس.

​المهندس خالد هاشم لا يبدأ من الصفر، بل يقود السفينة في ذات الاتجاه الاستراتيجي وبنفس الرؤية الرئاسية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية ، وتركز جهود الوزارة تحت قيادته الحالية على تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية لتخطي حاجز الـ 100 مليار دولار صادرات سلعية بحلول 2030، مع التركيز على إدخال التكنولوجيا الحديثة، والتصنيع الأخضر، وتوطين الصناعات الثقيلة والمكونات المحلية، وعقد الشراكات الذكية مع كبار المستثمرين والقطاع الخاص.

​إنها مسيرة تكاملية واضحة المعالم، يعمل فيها الجميع تحت رؤية سياسية موحدة هدفها الأول والأخير وضع مصر في مكانتها الصناعية اللائقة إقليمياً ودولياً.. وتظل المصانع الحقيقية التي تفتح أبوابها يومياً لآلاف العمال، والمنتجات المصرية التي تكتسح الأسواق، هي الرد المزلزل على كل شائعة تخرج من وراء الشاشات، وهذا يجعلنا أن نقول: شكرا للوزيرين.. كامل الوزير وخالد هاشم.

تم نسخ الرابط