وزارة الصحة في غزة: إلغاء سفر المرضى عبر معبر رفح لغياب الموافقات الإسرائيلية
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، إلغاء سفر المرضى الذين كان من المقرر نقلهم لتلقي العلاج خارج القطاع عبر معبر رفح، بسبب عدم حصولهم على الموافقات الأمنية اللازمة من السلطات الإسرائيلية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن محدودية أعداد المرضى المسموح لهم بالسفر، إلى جانب طول فترة انتظار الموافقات الأمنية التي قد تمتد لأشهر، تمثل السبب الرئيسي في تأخر علاج المرضى وعدم تمكنهم من الوصول إلى المستشفيات خارج القطاع.
5 موافقات فقط من أصل 70 طلبًا لحالات إنقاذ حياة
وأوضحت أن الوزارة قدمت خلال الأسابيع الأخيرة نحو 70 طلبًا عاجلًا لحالات إنقاذ حياة، إلا أن 5 حالات فقط حصلت على الموافقات الأمنية اللازمة للسفر، مما يزيد من معاناة المرضى ويهدد حياة الكثير منهم.

وجددت وزارة الصحة مناشدتها للجهات الدولية والمنظمات الأممية بالتدخل العاجل لزيادة أعداد المرضى المسموح لهم بمغادرة القطاع، وتسريع إجراءات الموافقات الأمنية، وتقليص فترات الانتظار، خاصة للحالات الحرجة.
وكان معبر رفح قد أعيد فتحه جزئيًا في 2 فبراير 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد إغلاق استمر قرابة 20 شهرًا منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو 2024، قبل أن يغلق مجددًا نهاية فبراير على خلفية الحرب مع إيران، ثم تستأنف لاحقًا عمليات تشغيل محدودة خلال شهري مارس وأبريل.
مناشدات دولية لتسريع سفر المرضى وتقليص فترات الانتظار
وسبق أن حذرت وزارة الصحة في غزة، في 9 يونيو الجاري، من أن السلطات الإسرائيلية تعرقل سفر نحو 17 ألف مريض حاصلين على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، مؤكدة أن استمرار القيود يرفع من أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين للعلاج.

ويشهد القطاع الصحي في غزة أوضاعًا بالغة الصعوبة نتيجة الحرب، في ظل الدمار الواسع الذي طال المستشفيات والمرافق الصحية، والنقص الحاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية، مما أدى إلى تراجع كبير في قدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات العلاجية.
تواصل الغارات الإسرائيلية وسقوط شهداء وجرحى في القطاع
وفي سياق متصل، تواصلت العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث أعلنت طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني نقل 12 مصابًا، معظمهم من النساء، بينهم حالتان في وضع حرج، إلى مستشفى السرايا الميداني، إثر غارة إسرائيلية استهدفت محيط مفترق ضبيط.

كما استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، فيما توفي الطفل وليد أبو جزر البالغ من العمر 10 أعوام متأثرًا بإصابته في غارة سابقة على غرب مدينة خان يونس.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية ثمانية شهداء و20 مصابًا، مشيرة إلى أن إجمالي عدد الضحايا منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 ارتفع إلى 73,051 شهيدًا و173,437 مصابًا، مع بقاء عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إليهم.



