موجة حر قاتلة تضرب ألمانيا.. 5 وفيات غرقًا وحرارة قياسية تتجاوز 41 درجة
لقي 5 أشخاص على الأقل مصرعهم في حوادث غرق شهدتها مناطق متفرقة في ألمانيا منذ يوم الجمعة، وذلك وفقًا لما أعلنته الشرطة، في ظل موجة حر شديدة دفعت أعدادًا كبيرة من المواطنين إلى التوجه نحو البحيرات والأنهار هربًا من ارتفاع درجات الحرارة.
5 وفيات في حوادث غرق بمناطق متفرقة في ألمانيا
وأوضحت الشرطة أن رجلًا يبلغ من العمر 27 عامًا غرق في نهر نيكار قرب مدينة هايدلبرج جنوب غربي البلاد، فيما توفي رجل آخر يبلغ 30 عامًا في بحيرة قرب مدينة مانهايم، كما أبلغت السلطات عن فقدان طفل في قناة راين-هيرنه غربي ألمانيا.
وفي ولاية هسن وسط البلاد، انتشلت فرق الإنقاذ جثة رجل يبلغ من العمر 40 عامًا من إحدى البحيرات القريبة من مدينة فرانكفورت.

وكانت السلطات قد أعلنت يوم الجمعة، وفاة رجل يبلغ من العمر 45 عامًا بعد انتشاله من بحيرة قرب مدينة دورتموند، فيما عثر على جثة طفل يبلغ من العمر 8 سنوات عقب عمليات بحث في بحيرة بالقرب من هانوفر.
كما انتشلت فرق الإنقاذ جثتي سباحين مسنين من بحيرة كونستانس الواقعة على الحدود بين ألمانيا وسويسرا والنمسا، بعد أن فقدا إثر قفزهما في المياه من قارب مستأجر في اليوم السابق.
موجة حر قياسية تضرب ألمانيا
وتشهد ألمانيا منذ عدة أيام موجة حر غير مسبوقة، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدد من المناطق.
وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية تسجيل أعلى درجة حرارة في تاريخ البلاد لليوم الثاني على التوالي، بعدما بلغت 41.5 درجة مئوية في بلدة موكيرن-درفيتس بولاية سكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا.
وأوضحت الهيئة أن الرقم القياسي الجديد سجل عند الساعة 16:20، متجاوزًا الرقم المسجل قبل يوم واحد والبالغ 41.3 درجة مئوية في منطقة بورباخ بمدينة زاربروكن، والذي ارتفع لاحقًا إلى 41.4 درجة مئوية قبل أن يتم تحطيمه مجددًا.

علماء المناخ: موجة الحر الأقوى في تاريخ أوروبا
وفي السياق نفسه، أعلنت منظمة "وورلد ويذر أتريبيوشن" الدولية، الجمعة، أن موجة الحر الحالية تعد الأقوى في تاريخ الأرصاد الجوية بأوروبا.
وأشار تقرير المنظمة إلى أن درجات الحرارة في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، بالإضافة إلى المناطق الجنوبية من بريطانيا، تجاوزت المعدلات الطبيعية لشهر يونيو بما يتراوح بين 5 و12 درجة مئوية.
وأكد علماء المناخ أن حدوث موجة حر بهذا الحجم خلال شهر يونيو كان يعد شبه مستحيل قبل 50 عامًا، إلا أن التغير المناخي أدى منذ عام 2003 إلى زيادة احتمالية وقوع مثل هذه الظواهر الجوية بعشرات، بل ومئات المرات.



