الشخير لا يفسد النوم فقط.. تأثيرات تمتد إلى العلاقة الزوجية
قد لا يتجاوز الأمر في ظاهره صوتًا مزعجًا يصدر أثناء النوم، لكن شخير الشريك يمكن أن يترك آثارًا تتجاوز ساعات الليل، لتظهر في اليوم التالي على هيئة إرهاق وتوتر وصعوبة في التركيز وتراجع في القدرة على التذكر، كما قد يصبح مع مرور الوقت سببًا في زيادة الضغوط داخل العلاقة.
ويؤكد مختصون أهمية عدم التعامل مع شخير الشريك باعتباره مجرد إزعاج عابر، خاصة عندما يؤدي الصوت المرتفع إلى استيقاظ الطرف الآخر بشكل متكرر خلال الليل، ما يحول دون حصوله على النوم العميق الذي يحتاج إليه الجسم والدماغ لاستعادة نشاطهما.
وتشرح الدكتورة كلير سايمون، المتخصصة في طب الأسنان المرتبط باضطرابات النوم، أن الشخير يحدث نتيجة اهتزاز الأنسجة الرخوة الموجودة في الجزء العلوي من مجرى الهواء أثناء النوم.
لماذا تستيقظ رغم النوم لساعات طويلة؟
لا يرتبط الحصول على نوم صحي بعدد الساعات التي يقضيها الشخص في السرير فقط، إذ يمر الجسم خلال الليل بمراحل متعددة من النوم تتكرر في دورات متتابعة، وتستغرق الدورة الواحدة عادة نحو 90 دقيقة.
وعندما يؤدي شخير الشريك إلى الاستيقاظ المتكرر، قد تتأثر هذه الدورات ويصبح من الصعب الوصول إلى مراحل النوم العميق أو الاستمرار فيها، وهو ما قد يفسر شعور الشخص بالإرهاق عند الاستيقاظ، حتى بعد قضاء فترة طويلة في السرير.
ومع تكرار اضطراب النوم، يمكن أن تمتد آثاره إلى ساعات النهار، فتظهر في صورة انخفاض مستوى الطاقة، والعصبية، وضعف التركيز والذاكرة، ما يجعل المشكلة أكثر من مجرد مصدر للإزعاج الليلي.



