عاجل

25 عاما على 11 سبتمبر.. كيف تغير وجه الاستخبارات ومكافحة الإرهاب للأبد؟

هجمات 11 سبتمبر
هجمات 11 سبتمبر

بعد مرور 25 عامًا على هجمات 11 سبتمبر 2001، لا تزال تداعيات ذلك اليوم حاضرة في طريقة عمل أجهزة الاستخبارات والأمن ومكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما، بعدما كشفت الهجمات عن إخفاق استخباراتي هائل، وأطلقت مرحلة طويلة من إعادة هيكلة الأجهزة وتوسيع التعاون بينها، بالتزامن مع حروب وتدخلات عسكرية أثارت بدورها أسئلة بشأن التخطيط الاستراتيجي وحقوق الإنسان.

وفقا لهئية الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أكد العديد من القادة على مدى عقود أن حماية الشعب تمثل أول واجبات أي حكومة، إلا أن الولايات المتحدة أخفقت بصورة كبيرة في هذا الواجب في 11 سبتمبر، رغم توافر معلومات استخباراتية مهمة، إذ لم يتمكن المسؤولون من ربط أجزاء الصورة في الوقت المناسب.

وأصبحت الهجمات، إلى جانب رد الفعل الأمريكي والغربي عليها، عاملًا حاسمًا في تشكيل السياسة الخارجية والأمنية والاستخباراتية خلال العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين.

لقد مرّت 25 سنة على الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

وفي صباح 11 سبتمبر 2001، وبينما كان طيارو تنظيم القاعدة يقودون الطائرات المختطفة باتجاه مركز التجارة العالمي، كان أحد العاملين في مكتب مختص بالشرق الأوسط ينهي مهمة في المنطقة. 

وخلال توجهه بسيارة أجرة يقودها سائق فلسطيني عبر التلال المغطاة بأشجار الصنوبر غرب القدس إلى مطار بن جوريون في تل أبيب، رفع السائق صوت الراديو فجأة وقال: «حدث شيء جلل في أمريكا».

ولم يكن الأمر مبالغة، إذ أسفرت الهجمات عن مقتل 2977 شخصًا في ذلك اليوم.

صورة أرشيفية: الذكرى العشرون لهجمات 11 سبتمبر

إخفاق استخباراتي قبل الهجمات

لم تكن هجمات 11 سبتمبر مفاجئة بالكامل لأجهزة الاستخبارات الأمريكية، إذ كانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية على علم بشبكة القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن، السعودي المنفي، لسنوات قبل عام 2001، بل كان لديها فريق عمل مخصص لملاحقته.

وبعد تسعة أيام من الهجمات، أعلن الرئيس الأمريكي آنذاك جورج دبليو بوش «الحرب على الإرهاب»، لتدخل الولايات المتحدة وحلفاؤها مرحلة أمنية واستخباراتية جديدة امتدت على مدار ربع قرن.

وشهدت السنوات الـ25 التالية نجاحات وإخفاقات استخباراتية عديدة على جانبي المحيط الأطلسي، من بينها إحباط مؤامرات إرهابية واعتقال مشتبه بهم وتقديمهم إلى المحاكمة وإدانتهم وسجنهم، لكن السؤال الأوسع ظل قائمًا بشأن مدى تغير أساليب جمع المعلومات الاستخباراتية ومكافحة الإرهاب والتخطيط الاستراتيجي منذ أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ الولايات المتحدة.

Nine Eleven 2.jpg

وخلص تقرير لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر إلى أن ما حدث كان نتيجة «قصور في الخيال والسياسة والقدرات والإدارة»، محملًا الحكومة الأمريكية مسؤولية إخفاقات واسعة.

ووفق التقرير، امتلكت كل من وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي معلومات كان من الممكن، لو جرى تبادلها بصورة صحيحة، أن تساعد في منع الهجمات. إلا أن الجهازين فشلا في تقييم المعلومات بالشكل المناسب، وتبادلها فيما بينهما، واتخاذ الإجراءات الكافية لإحباط المؤامرة.

September 11 Retrospective

إعادة بناء التعاون الاستخباراتي

أصبح درس 11 سبتمبر المتعلق بتبادل المعلومات مستوعبًا إلى حد كبير، وإن لم يكن بصورة كاملة، وتحسن التعاون بين أجهزة الاستخبارات الغربية بدرجة كبيرة مقارنة بما كان عليه عام 2001.

وفي بريطانيا، تراجعت المنافسات القديمة بين جهاز الاستخبارات الداخلية MI5 ووحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة، بداية من خلال إنشاء «مراكز دمج» إقليمية في أنحاء المملكة المتحدة، ثم إنشاء مركز عمليات لمكافحة الإرهاب عالي الحراسة في لندن.

وأصبح من الممكن أن يعمل ضباط الاستخبارات الداخلية إلى جانب ضباط الشرطة المسؤولين عن اتخاذ الإجراءات التنفيذية لإحباط مخطط إرهابي، أو إلى جانب عميل فيدرالي أمريكي من مكتب التحقيقات الفيدرالي، أو متخصص لغوي منتدب من مقر الاتصالات الحكومية البريطانية GCHQ.

وفي الولايات المتحدة، شهدت أجهزة الاستخبارات إعادة هيكلة جذرية منذ الهجمات، شملت إنشاء المركز الوطني لمكافحة الإرهاب قرب واشنطن، وتعيين مدير للاستخبارات الوطنية بهدف ضمان تبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات الأمريكية الـ18.

كما أصبحت العلاقة بين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA وجهاز الاستخبارات السرية البريطاني MI6 من أقوى علاقات التعاون الاستخباراتي في العالم، بينما يعززها تحالف «العيون الخمس» الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، لتبادل المعلومات الاستخباراتية.

ملف: مقتل أسامة بن لادن، مدبر هجمات 11 سبتمبر

العراق.. إخفاق استخباراتي جديد

لكن تحسين تبادل المعلومات لم يمنع وقوع إخفاقات استخباراتية كارثية أخرى، خصوصًا في مجال تقييم المعلومات والتخطيط الاستراتيجي.

وقبل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، سمح جهاز الاستخبارات البريطاني MI6 بتسييس معلوماته الاستخباراتية، وهو ما أدى إلى واحدة من أسوأ الانتكاسات التي تعرضت لها سمعة الجهاز منذ فضائح الجواسيس السوفيت، ومن بينهم العميل المزدوج كيم فيلبي، في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وفي ظل ضغوط سياسية هائلة من واشنطن لتقديم أدلة على امتلاك العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين أسلحة دمار شامل، قدم MI6 لحكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير معلومات استخباراتية اتضح لاحقًا أنها خاطئة.

وكان العراق قد امتلك أسلحة دمار شامل في الماضي، لكن المادة تشير إلى أن تلك الأسلحة دمرت بالكامل بعد حرب الخليج عام 1991.

ذكرى أحداث 11 سبتمبر

وبعد غزو العراق، أجرى MI6 تغييرًا جذريًا في طريقة تقييم المعلومات الاستخباراتية الأولية، المعروفة باسم CX، والتي تصل من العملاء الميدانيين.

وأصبح هناك فصل واضح بين العملاء الميدانيين، الذين تتمثل مهمتهم في جمع المعلومات من مصادر في دول مثل إيران وكوريا الشمالية أو من داخل جماعات إرهابية محظورة مثل القاعدة، وبين فريق التقارير الذي يتولى التحقق من تلك المعلومات ومناقشتها، وقد يعيدها إلى مصادرها للمطالبة بمزيد من الأدلة.

وقال الجنرال السير ريتشارد شيريف، الذي خدم في العراق قائدًا لفرقة، إن حرب العراق عام 2003 استندت إلى «معلومات استخباراتية معيبة للغاية»، مضيفًا أنه لا يعتقد أن الغرب تعلم بما يكفي من ذلك الإخفاق، وأنه كان واضحًا بالنسبة إليه كقائد أن القوات كانت تتجه نحو «فشل استراتيجي».

وأعقب الغزو تحقيق آخر انتهى إلى تقرير بتلر، الذي خلص إلى أن معلومات المملكة المتحدة الاستخباراتية المتعلقة ببرنامج أسلحة الدمار الشامل المزعوم في العراق كانت «معيبة بشكل خطير» وتعتمد بدرجة كبيرة على مصادر غير موثقة.

الذكرى العشرون لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية

بريطانيا.. نجاحات وإخفاقات في مكافحة الإرهاب

واجه جهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5 بدوره إخفاقات، إلى جانب نجاحات عديدة في إحباط المؤامرات الإرهابية.

وقال اللورد جوناثان إيفانز، الذي ترأس MI5 بين عامي 2007 و2013، إن التقييم الذي ساد بعد هجمات 11 سبتمبر اعتبر أن التهديد الأمني الأكثر إلحاحًا للمملكة المتحدة يتمثل في الإرهاب المنبثق من تنظيم القاعدة والأفراد والجماعات المرتبطة به.

لكن الجهاز واجه تحديًا مستمرًا في تحديد أولويات التحقيقات، إذ كان لديه آنذاك أكثر من 20 ألف «شخص محل اهتمام»، إلى جانب عدد كبير من التحقيقات الجارية في الوقت نفسه، ولم تكن عملية تحديد الأولويات صائبة دائمًا.

وفي عام 2005، فشل الجهاز في منع التفجيرات الانتحارية التي استهدفت لندن في 7 يوليو، وأسفرت عن مقتل 52 شخصًا.

وكان MI5 على علم بمحمد صديق خان، الذي تبين لاحقًا أنه العقل المدبر للهجمات، لكنه لم يكن يعلم بما كان يخطط لتنفيذه، كما اعتُبر تفجير مانشستر أرينا عام 2017 مثالًا آخر على هذا النوع من الإخفاقات.

ويرى إيفانز أن طبيعة التهديد تغيرت منذ ذلك الوقت، إذ لا يزال الإرهاب غير الحكومي مصدر قلق بالغ، لكن التهديدات الصادرة عن الدول أصبحت أكثر خطورة، أو على الأقل مساوية في خطورتها للإرهاب غير الحكومي بالنسبة إلى الأمن القومي.

وتشمل هذه التهديدات، بأشكال مختلفة، روسيا وإيران ووكلاءهما والصين.

هجمات 11 سبتمبر الإرهابية في الولايات المتحدة: حقائق عن المأساة - تاس

إيران ومضيق هرمز.. إخفاق في التخطيط؟

ووفق المادة، يمكن النظر أيضًا إلى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران هذا العام باعتباره مثالًا على قصور محتمل في التخطيط الاستخباراتي.

فقد كان حلفاء الولايات المتحدة في الخليج على دراية بالخطر المتمثل في احتمال رد إيران بإغلاق مضيق هرمز، وكانت التحذيرات واضحة بشأن هذا الاحتمال.

ومع ذلك، بدا أن ترامب لم تكن لديه استراتيجية مضادة كافية عندما نفذت إيران ما هددت به، الأمر الذي تسبب في اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.

ما بعد 11 سبتمبر.. حسابات حقوق الإنسان

لم تقتصر تداعيات هجمات 11 سبتمبر على إعادة تشكيل الأجهزة الاستخباراتية، إذ أثارت الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في أعقاب الهجمات جدلًا واسعًا بشأن حقوق الإنسان.

وساد مباشرة بعد الهجمات خوف واسع من وقوع موجة ثانية، فيما تعهد تنظيم القاعدة بشن هجمات إضافية، بما في ذلك ما وصفه بـ«سرب من الطائرات» لاستهداف المزيد من المباني.

ملف: مقتل أسامة بن لادن، مدبر هجمات 11 سبتمبر

وفي خضم محاولة استباق هجمات جديدة، ارتكبت الولايات المتحدة وحلفاؤها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بحسب المادة.

فقد اعتُقل مشتبه بهم في أفغانستان وباكستان بناء في كثير من الأحيان على معلومات واهية، ونُقل مئات الأشخاص جوًا وهم مكبلون ومعصوبو الأعين، إلى جانب تغطيتهم بالحفاضات، إلى سجن مؤقت في قاعدة غوانتانامو البحرية الأمريكية في كوبا، حيث احتُجزوا دون محاكمة.

ونددت منظمات حقوق الإنسان بهذه الممارسات واعتبرتها وصمة عار على الضمير الأخلاقي للولايات المتحدة، كما ظهرت فضائح تتعلق بإساءة معاملة السجناء الذين احتجزتهم الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، وحُوسب بعض المتورطين، بينما رأى منتقدون أن شخصيات رفيعة المستوى أفلتت من العقاب.

صورة أرشيفية: الذكرى العشرون لهجمات 11 سبتمبر

وتشير المادة إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تمارس الاحتجاز دون محاكمة في خليج غوانتانامو، كما رحّلت أكثر من 200 رجل من الولايات المتحدة إلى مركز احتجاز مثير للجدل مخصص للإرهاب في السلفادور عام 2025.

بريطانيا أيضًا تحت وطأة الانتقادات

لم تخلُ مرحلة ما بعد 11 سبتمبر من انتقادات تتعلق بحقوق الإنسان في بريطانيا، ففي عام 2004، تورط MI6 في اختطاف وتسليم الليبي الإسلامي عبد الحكيم بلحاج وزوجته من تايلاند إلى ليبيا، حيث قضى سنوات في السجن وتعرض للتعذيب في عهد نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وانكشفت القضية لاحقًا، وأدت إلى اعتذار علني شامل قدمه المدعي العام أمام البرلمان عام 2018.

وتشير المادة إلى أن قسم المحامين الداخليين أصبح اليوم، وفقًا لما يقال، الأسرع نموًا داخل هذه الأجهزة.

الحرب العالمية على الشيشان: ماذا تعلمنا أحداث 11 سبتمبر عن التعاون مع روسيا في مكافحة الإرهاب؟ | روسيا مهمة

صعود روسيا والصين

وبينما ركزت الولايات المتحدة وحلفاؤها على مكافحة الإرهاب خلال العقدين التاليين لهجمات 11 سبتمبر، تغير المشهد الجيوسياسي بصورة كبيرة، مع صعود روسيا والصين باعتبارهما تحديين استراتيجيين رئيسيين.

وقال السير أليكس يونغر، الذي ترأس MI6 بين عامي 2014 و2020، إن الغرب أمضى أول 20 عامًا من القرن الحالي «يركز بشكل شبه كامل على مكافحة الإرهاب ومكافحة التمرد».

وأضاف يونغر، الذي كان يتحدث في مهرجان أدبي بعد فترة وجيزة من تركه منصبه، أن الغرب «أغفل صعود الصين كقوة عسكرية وكتحدٍ استراتيجي».

وفي عام 2016، كتب الجنرال ريتشارد شيريف رواية إثارة سياسية بعنوان «الحرب مع روسيا»، تنبأ فيها بغزو روسي شامل لأوكرانيا.

وبينما كانت الدول الغربية منشغلة بمحاربة طالبان وتنظيم داعش ومحاولة معالجة تداعيات الاحتلال الفوضوي للعراق، شرعت روسيا والصين في برامج ضخمة لإعادة التسلح، شملت ابتكارات في مجالات مثل الصواريخ فرط الصوتية، ما أدى إلى تآكل خطير في التفوق العسكري الذي كان يتمتع به حلف شمال الأطلسي «الناتو» في السابق.

وقال سام أولسن، كبير المحللين في شركة سيبيلين للاستخبارات الأمنية، إن خطأ الغرب لم يقتصر على التركيز المفرط على مكافحة الإرهاب بعد 11 سبتمبر، بل شمل أيضًا سوء فهم طبيعة صعود الصين، إذ افترض أن التكامل الاقتصادي سيؤدي إلى تقارب سياسي.

الصين.. الهدف الاستخباراتي الأصعب

تُعد الصين، إلى جانب إيران وروسيا وكوريا الشمالية، من أصعب الأهداف أمام أجهزة جمع المعلومات الاستخباراتية.

وفي عام 2001، كانت تقنيات البيانات البيومترية لا تزال في مراحلها الأولى، لكن التطور اللاحق في تقنيات التعرف على الوجه وقزحية العين وطريقة المشي أضاف تحديات جديدة أمام أجهزة الاستخبارات، خصوصًا في ما يتعلق بتهريب العملاء والجواسيس عبر الحدود دون اكتشافهم.

وتطرح هذه التطورات سؤالًا رئيسيًا حول مدى فهم أجهزة الاستخبارات الغربية للصين، وما إذا كانت تمتلك صورة كاملة عن طبيعة قوتها الاستراتيجية.

وأصبحت الصين، إلى جانب روسيا، هدفًا استخباراتيًا رئيسيًا لجهاز MI6.

ويرى أولسن أن أجهزة الاستخبارات الغربية تعرف الكثير عن الصين، لكن الخطر الأكبر يتمثل في أنها قد ترى أجزاء منفصلة من الصورة دون إدراك الصورة الكاملة التي تجمعها، فالقوة الصينية لم تعد مقتصرة على السفن والصواريخ والقوات، بل باتت تشمل بصورة متزايدة أشباه الموصلات والمعادن الحيوية والبطاريات والموانئ والاتصالات والقدرات الصناعية.

وبالتالي، فإن المشكلة، وفق أولسن، لا تتمثل بالضرورة في نقص جمع المعلومات الاستخباراتية، بقدر ما تتمثل في «قصور التفسير الاستراتيجي».

Two planes flew into the World Trade Center in New York on 9/11 killing 2,977 people. 11 September, 2001.

الدرس المستمر منذ 11 سبتمبر

وفقا لبي بي سي، بعد 25 عامًا من هجمات 11 سبتمبر، لا تزال صورة «أجزاء اللغز» حاضرة في تقييم عمل أجهزة الاستخبارات، ففي ذلك اليوم، كانت لدى العملاء الأمريكيين أجزاء من الصورة الكاملة، وهو تشبيه يستخدمه الجواسيس كثيرًا، لكنهم فشلوا مجتمعين في جمع تلك الأجزاء ورؤية ما كان على وشك الحدوث بوضوح.

وتتمثل الخلاصة الرئيسية في أن جمع معلومات استخباراتية ممتازة لا تكون له قيمة استراتيجية إذا لم يتم استغلالها وتحليلها بالشكل الذي يسمح بتحويلها إلى مكاسب استراتيجية.

11 سبتمبر - الهجوم الإرهابي في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001 - صورة / NV

خلال ربع القرن الذي انقضى منذ صباح سبتمبر 2001، تغير عالم الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بصورة جذرية، ومع ظهور الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، من المتوقع أن تستمر هذه التحولات، وربما تتسارع بدرجة كبيرة في بعض المجالات.

ومع ذلك، فإن الإخفاقات الاستخباراتية والإهمال وسوء التقدير الاستراتيجي لا تقتصر على الدول الغربية.

تم نسخ الرابط