بعد انضمام جينيفر لورانس.. نجمات دخلن لعالم إنستجرام بعد سنوات من التردد
أعادت الممثلة الأمريكية جينيفر لورانس، بانضمامها إلى منصة إنستجرام قبل ساعات، الاهتمام مجددا بنجمات هوليوود اللاتي تأخر ظهورهن الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اختارت بعضهن الابتعاد لسنوات عن المنصات الرقمية، فيما وجدت أخريات أسبابا محددة دفعتهم إلى خوض التجربة في توقيتات مختلفة.
وتباينت دوافع النجمات بين التخوف من التعليقات السلبية والأحكام التي ترافق الحضور على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الرغبة في تحويل الحياة اليومية والخاصة إلى محتوى متاح للجمهور، بينما ارتبط انضمام بعضهن بالرغبة في السيطرة على ما ينشر عنهن، أو حماية الجمهور من الحسابات المنتحلة، في حين اختارت نجمات أخريات أن يكون حضورهن الرقمي مرتبطا بالقضايا الإنسانية والحقوقية، بعيدا عن مشاركة تفاصيل حياتهن الخاصة بصورة مستمرة.
جينيفر لورانس.. بداية ساخرة وتحذير من التعليقات القاسية
اختارت جينيفر لورانس بداية طريفة لحضورها الأول على إنستجرام، بعدما أنشأت حسابا جديدا يحمل اسم @jlaw، موضحة في تعريف الحساب أن اسمها الكامل مستخدم بالفعل.
وفي أول فيديو نشرته عبر الحساب، قالت لورانس إنها ستمنح تجربتها الجديدة في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي فرصة، لكنها سرعان ما انساقت إلى المزاح بشأن احتمالات انسحابها، مؤكدة أنها ستغادر المنصة فورا إذا واجهت تعليقا سلبيا.
ولم تتوقف عند ذلك، بل واصلت المزاح قائلة إنها ستعرف حتى لو اكتفى شخص ما بالتفكير في شيء جارح عنها، في إشارة ساخرة إلى مدى حساسيتها تجاه ردود الفعل السلبية.
وفي رسالة منفصلة عبر خاصية القصص «الاستوري»، طلبت لورانس من المتابعين مراعاة تأثير التعليقات القاسية، وشبهت نفسها بطفلة يمكن أن تتأثر بشدة بما يكتب عنها.
ورغم أن ظهورها العام على إنستجرام جاء حديثا، فإن متابعة عالم وسائل التواصل الاجتماعي ليست تجربة جديدة بالنسبة إلى لورانس. وكانت الممثلة قد أوضحت في مقابلة عام 2018 أنها تراقب المحتوى على المنصات من دون مشاركة علنية، بسبب كثرة ردود الفعل والأحكام التي تصاحب الظهور فيها.
وأشارت آنذاك إلى أنها كانت تفضل عدم تعريض نفسها لهذا النوع من التدقيق إلا عندما يكون هناك سبب ترى أنه يستحق ذلك، مثل الترويج لأحد أعمالها أو الحديث عن قضية تشغلها.
ويعيد الفيديو الذي اختارت به لورانس افتتاح حسابها الجديد التذكير بتحفظها القديم تجاه وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه لا يقدم سببا واضحا يفسر اختيارها هذا التوقيت تحديدا لبدء حضورها الرسمي على إنستجرام.
وبعد ساعات من الإعلان عن الحساب، تجاوز عدد متابعي لورانس مليون و300 ألف متابع، فيما واصل العدد الارتفاع، وسط توقعات بزيادة أكبر في الساعات المقبلة.
ساندرا بولوك.. الحساب الرسمي في مواجهة انتحال الشخصية
وقبل جينيفر لورانس، سبقت الممثلة ساندرا بولوك إلى إنستجرام في أبريل 2026، بعدما أنهت سنوات من الغياب عن المنصة وبدأت حضورها بفيديو مرح.
وظهرت بولوك في الفيديو وهي تشغل خلاطا بإشارة من يدها، في مشهد أعاد إلى أجواء الجزء الثاني من فيلم «Practical Magic»، وهو ما منح ظهورها الأول طابعا خاصا بالنسبة إلى محبي الفيلم.
ورغم أن البداية حملت لحظات مميزة لمحبي العمل، فإن بولوك لم تكشف بشكل واضح في البداية عن الأسباب التي دفعتها إلى إنهاء غيابها الطويل عن إنستجرام.
لكن في حديث لاحق مع ساندرا بولوك عقب تدشين حسابها، كشفت خلال ظهورها في بودكاست SmartLess أن السبب ارتبط، في جانب مهم منه، بعمليات انتحال شخصيتها.
وقالت إن محتالين استخدموا اسمها وصورتها في محاولة للحصول على أموال من أشخاص اعتقدوا أنهم يتواصلون معها بالفعل، ووصل الأمر إلى أن تلقت شقيقتها شكاوى من بعض ضحايا عمليات الاحتيال.
وأوضحت بولوك أنها لم تكن تنوي في الأصل دخول عالم وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الأضرار التي تسبب فيها انتحال شخصيتها دفعتها إلى التحرك وإنشاء حساب رسمي.
وبذلك ارتبط حضورها على إنستجرام، إلى جانب الجانب الترويجي، بمحاولة حماية اسمها وجمهورها من الحسابات التي تنتحل شخصيتها وتستغل شهرتها.
جينيفر أنيستون.. السيطرة على ما يقال عنها
وقبل نحو 7 سنوات، أنهت جينيفر أنيستون ترددها وبدأت حسابها الرسمي على إنستجرام بصورة جمعتها بزملائها في مسلسل «Friends»، في ظهور أول لاقى اهتماما واسعا من جمهور المسلسل.
وخلال ظهورها في برنامج جيمي كيميل، اعترفت أن كثيرا من الأشخاص شجعوها على الانضمام إلى المنصة، لكنها لم تقدم على الخطوة بصورة مباشرة، إذ سبقتها بتجربة حساب غير معلن، استخدمته للتعرف إلى المنصة ومتابعة ما يحدث فيها قبل أن تشارك باسمها.
ولم يكن الفضول وحده وراء قرار أنيستون. ففي مقابلة مع Entertainment Tonight، تحدثت عن تحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى جزء مستمر من الحياة اليومية، ورأت أن وجودها على المنصة قد يمنحها قدرة أكبر على التحكم فيما يروى عنها وتصحيح بعض المعلومات غير الدقيقة.
وبذلك قدمت أنيستون تجربتها على إنستجرام باعتبارها محاولة للعثور على مساحة تستطيع من خلالها التحدث عن نفسها بصوتها، بعدما اعتادت أن يتولى الآخرون الحديث عنها وتناول تفاصيل حياتها وأخبارها.
جوليا روبرتس.. حساب لفهم عالم أبنائها
أما جوليا روبرتس، التي انضمت إلى إنستجرام عام 2018، فتحدثت عن حالة التوتر التي صاحبت بدايتها على المنصة، وعن عدم معرفتها بما يمكن أن تقدمه للجمهور.
وقالت إنها شعرت بالحرج عند تصوير نفسها، في وقت كان فيه استخدام حسابها للترويج لأعمالها أحد الاقتراحات المطروحة أمامها.
لكن روبرتس أرادت أن تجد للحساب مساحة أوسع من مجرد الترويج، ومع مرور الوقت بدأت تستمتع بمتابعة أصدقائها عبر المنصة.
كما وجدت في تجربتها وسيلة لفهم العالم الرقمي الذي يعيش فيه أبناؤها المراهقون، بما يتضمنه هذا العالم من جوانب ممتعة، إلى جانب ما يسببه من إحباطات.
أنجلينا جولي.. إنستجرام من بوابة القضايا الإنسانية
وعلى خلاف نجمات أخريات، اختارت أنجلينا جولي أن تجعل القضايا الإنسانية محور ظهورها الأول على إنستجرام.
ففي أغسطس 2021، بدأت جولي حضورها على المنصة بنشر رسالة من فتاة أفغانية، وأعلنت أن حسابها سيكون مساحة لنقل قصص أشخاص يدافعون عن حقوقهم الأساسية.
ومنذ البداية، وضعت جولي نشاطها الإنساني في مقدمة حضورها الرقمي، ليكشف منشورها الأول عن الدافع وراء الانضمام إلى المنصة، من دون أن يقدم تفسيرا لكل سنوات ابتعادها السابقة عن مواقع التواصل الاجتماعي.
ومع مرور الوقت، أصبح حساب جولي يركز بصورة رئيسية على القضايا والأنشطة الإنسانية والحقوقية التي تقوم بها، بدلا من تقديم يوميات شخصية أو تحويل تفاصيل حياتها الخاصة إلى محتوى متواصل.
سكارليت جوهانسون.. الخصوصية أولا
وفي المقابل، حافظت سكارليت جوهانسون على موقف أكثر تحفظا تجاه وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة تمسكها بخصوصيتها ومقاومتها لفكرة الانضمام إلى المنصات العامة.
وفي لقاء مع مجلة Time، تحدثت جوهانسون عن موقفها من السوشيال ميديا، كما شرحت في تصريحات سابقة أن متابعة حياة الآخرين عبر هذه المنصات يمكن أن تدفعها إلى المقارنة وتزيد شعورها بالقلق.
ورغم وجود حسابات مرتبطة بعلامتها التجارية، فإن ذلك لا يعني امتلاكها حسابا شخصيا عاما على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبينما اختارت جينيفر لورانس دخول إنستجرام بعد سنوات من المراقبة الصامتة، وجاء حضور ساندرا بولوك في مواجهة عمليات انتحال الشخصية، واستخدمت جينيفر أنيستون المنصة للحديث عن نفسها بصورة مباشرة، وجدت جوليا روبرتس فيها وسيلة لفهم عالم أبنائها، بينما جعلت أنجلينا جولي من القضايا الإنسانية أساس حضورها، بقيت سكارليت جوهانسون متمسكة بمسافة واضحة من عالم المنصات العامة.



