عاطف مغاوري: أزمة الإيجار القديم مستمرة.. وزيادة الـ15% قد تفجر أزمة جديدة
حذر النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، من تداعيات بدء تطبيق أول زيادة دورية على القيمة الإيجارية الجديدة في إطار قانون الإيجار القديم، مؤكدا أن الأزمة بين المالك والمستأجر لم تنته منذ صدور القانون، وإنما دخلت مرحلة جديدة من التحديات.
وقال مغاوري، خلال مداخلة هاتفية، مع الإعلامية فاتن عبدالمعبود، ببرنامج “اليوم هنا القاهرة”، على قناة “مودرن”، إن أزمة الإيجار القديم مستمرة منذ صدور القانون رقم 164 لسنة 2025، معتبرا أن القيم الإيجارية التي فرضها القانون تمثل عبئا كبيرا على عدد من المستأجرين.
وأوضح أن القانون لم يميز، بحسب رؤيته، بين تواريخ إبرام عقود الإيجار والقيم الإيجارية التي كانت سارية وقت توقيعها، مشيرا إلى وجود عقود أبرمت في الثمانينيات والتسعينيات بقيم إيجارية أعلى بكثير من العقود الأقدم.
انتقادات للقيمة الإيجارية الجديدة
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تطبيق مضاعفات القيمة الإيجارية قد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادات كبيرة، موضحا أن هناك عقودا كانت قيمتها مئات الجنيهات، وبالتالي فإن مضاعفتها وفقا للقانون ترفع القيمة الشهرية بصورة كبيرة بالنسبة للمستأجر.
وأضاف أن هناك في المقابل عقودا قديمة جدا كانت قيمتها الإيجارية لا تتجاوز مبالغ محدودة، معتبرا أن التعامل مع مختلف الحالات وفق آلية واحدة لا يراعي الفروق بين العقود وتواريخها.
تحذير من دعاوى الإخلاء
وحذر مغاوري من أن عدم قدرة بعض المستأجرين على سداد القيمة الجديدة قد تضعهم أمام إجراءات قانونية، قائلا إن القانون يتيح للمالك، بعد مرور المدة المحددة وعدم سداد القيمة، اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالإخلاء.
وأكد أن هذه المسألة قد تزيد من حدة الأزمة، خاصة مع ارتفاع الأعباء المعيشية على المواطنين.
أول زيادة دورية في سبتمبر
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الاستعداد لبدء تطبيق أول زيادة دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة، وفق ما أشار إليه النائب، وذلك بعد مرور عام على بدء العمل بالقيم التي حددها القانون لإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.
ويرى مغاوري أن توقيت الزيادة يمثل تحديا إضافيا للمستأجرين، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء الاقتصادية.
معظم المستأجرين من أصحاب المعاشات
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن شريحة كبيرة من المستفيدين من عقود الإيجار القديم أصبحت من كبار السن وأصحاب المعاشات، موضحا أن آخر عقود الإيجار الخاضعة للنظام القديم تعود إلى يناير 1996.
وأشار إلى أن مرور نحو 30 عاما على تلك العقود يعني أن كثيرا من المستأجرين الذين كانوا في سن الشباب وقت إبرامها أصبحوا حاليا في سن المعاش، وهو ما يثير مخاوف بشأن قدرتهم على تحمل الزيادات الجديدة.
القانون يحتاج إلى معالجة تحفظ حقوق الطرفين
وأكد النائب أن معالجة ملف الإيجار القديم يجب أن تحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، مشددا على أهمية مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين عند تطبيق الزيادات الجديدة.
وأشار إلى أن استمرار رفع القيمة الإيجارية دون مراعاة اختلاف ظروف العقود وقدرات المستأجرين قد يؤدي إلى مزيد من الأزمات، داعيا إلى حلول تحقق العدالة وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق الملاك.


