هل تتحول موجات الحر إلى كارثة؟ حرائق تجبر 1200 شخص على مغادرة فرنسا
أجلت السلطات الفرنسية نحو 1200 شخص من أحد المخيمات السياحية بعد اندلاع حريقين بالقرب من شاطئ في شمال فرنسا، وسط ظروف وصفتها السلطات بأنها غير مواتية للسيطرة على أحد الحريقين.
وقالت السلطات المحلية، وفقًا لوكالة رويترز البريطانية، إن الحريقين اندلعا بالقرب من الشاطئ في منطقة با-دو-كاليه شمال البلاد، المطلة على مضيق دوفر.
وأوضحت محافظة المنطقة أن أحد الحريقين أصبح تحت السيطرة، بينما لا تزال الظروف «غير مواتية» في موقع الحريق الآخر، الذي تواجه فرق الإطفاء صعوبة في الوصول إليه.
وأضافت السلطات أن النيران كانت تنتشر دون عوائق باتجاه الجنوب، فيما جرى نقل الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المخيم إلى مركز إيواء مؤقت.
وتأتي الحرائق في وقت تواجه فيه فرنسا وعدد من الدول الأوروبية موسمًا نشطًا بصورة غير معتادة لحرائق الغابات، بالتزامن مع موجات متتالية من ارتفاع درجات الحرارة.
وبحسب رويترز، شهد الشتاء السابق معدلات أمطار مرتفعة نسبيًا ساهمت في نمو كميات كبيرة من النباتات، قبل أن تجف هذه النباتات مع موجات الحر المتكررة، لتتحول إلى وقود يساعد على انتشار الحرائق.
وحذرت وزيرة البيئة الفرنسية مونيك باربو، في وقت سابق الأربعاء، من التداعيات الاقتصادية لموجات الحر، مشيرة إلى أنها قد تتسبب في تكاليف مباشرة وغير مباشرة تصل إلى 15 مليار يورو، أي نحو 17 مليار دولار.
وتواجه فرنسا، إلى جانب القارة الأوروبية التي تعد الأسرع ارتفاعًا في درجات الحرارة عالميًا، تحديات متزايدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر، في وقت تواصل فيه السلطات جهودها للسيطرة على الحرائق وحماية المناطق الساحلية والسكان والسائحين.



