سويسرا تحظر استيراد وشراء الذهب القادم من السودان | تفاصيل
أعلنت سويسرا، الأربعاء، فرض حظر على شراء واستيراد وعبور الذهب القادم من السودان، إلى جانب منع تصدير بعض المواد الكيميائية المستخدمة في تعدين الذهب واستخراجه إلى السودان، في خطوة قالت الحكومة إنها تستهدف الحد من تجارة الموارد المرتبطة بالصراع الدائر في البلاد.
ومن المقرر أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 10 سبتمبر، لتنضم سويسرا بذلك إلى إجراءات مماثلة اتخذها الاتحاد الأوروبي بشأن تجارة الذهب السوداني.
سويسرا تحظر استيراد وشراء الذهب القادم من السودان بسبب ارتباطه بتمويل الحرب
وقال المجلس الاتحادي السويسري، الذي يمثل السلطة التنفيذية في البلاد، إنه لا يزال يشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني المتدهور في السودان، مشيرًا إلى أن التقارير تفيد بأن تجارة الذهب تمثل موردًا رئيسيًا يغذي الصراع في الحرب المستمرة.
ويشمل الحظر السويسري شراء الذهب القادم من السودان واستيراده وعبوره عبر الأراضي السويسرية، كما يمتد إلى تقديم الخدمات المرتبطة بهذه التجارة، فضلًا عن منح مساعدات مالية مرتبطة بالذهب المشمول بالإجراءات.
كما قرر المجلس الاتحادي حظر بيع وتوريد بعض المواد الكيميائية المستخدمة في تعدين الذهب واستخراجه إلى السودان، في إطار الإجراءات الرامية إلى الحد من الأنشطة المرتبطة بتجارة الذهب السوداني.
وتأتي الخطوة السويسرية بعد قرار الاتحاد الأوروبي الصادر في 13 يوليو الماضي بفرض إجراءات مماثلة على تجارة الذهب القادم من السودان، ما يجعل سويسرا أحدث دولة تنضم إلى هذا المسار.
وسيُدرج الحظر الجديد ضمن مرسوم الإجراءات المتعلقة بالسودان، الذي يستخدمه المجلس الاتحادي السويسري لتنفيذ عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على السودان منذ عام 2005.
كما ينفذ المجلس الاتحادي من خلال المرسوم ذاته إجراءات إضافية فرضها الاتحاد الأوروبي على السودان منذ عام 2023.
ويتضمن المرسوم السويسري أيضًا حظرًا على الأسلحة، وعقوبات مالية، وقيودًا على السفر، وتستهدف العقوبات المطبقة حاليًا 36 فردًا وكيانًا وشركة.
وأوضحت الحكومة السويسرية أن البلاد تطبق بالفعل متطلبات صارمة للعناية الواجبة عند استيراد الذهب وغيره من المعادن النفيسة، مشيرة إلى أن هذه المتطلبات تهدف كذلك إلى منع الاتجار بالموارد المرتبطة بالصراعات.
وتأتي الإجراءات الجديدة في ظل استمرار الحرب في السودان وما ترتب عليها من تدهور إنساني واسع، بينما تمثل عائدات الذهب أحد الموارد الاقتصادية المهمة المرتبطة بأطراف الصراع، وهو ما دفع دولًا غربية إلى تشديد القيود على تجارة الذهب السوداني ومستلزمات استخراجه.



