عاجل

«مش فاقد الإدراك».. وليد هندي يكشف عن الحالة النفسية للقاضي المزيف

وليد هندي
وليد هندي

قال الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، إن هناك ضرورة للتمييز بين الاضطراب العقلي واضطرابات الشخصية، موضحا أن الشخص قد يكون ذكيا وناجحا في التفكير، لكنه في الوقت نفسه يعاني من اضطرابات في الشخصية لا علاقة لها بسلامة قدراته العقلية.

وأوضح هندي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث اليوم» مع الإعلامية نهلة عامر المذاع على قناة الحدث اليوم، أن ما يقال عن أن مصطفى «غير متزن عقليا» لا يتفق، وفقا لما ظهر من أفعاله، مع مفهوم الاضطراب العقلي، مشيرا إلى أنه كان مدركا لأفعاله ومخططا لها ويمضي فيها بخطوات ثابتة.

وقال وليد هندي استشاري الصحة النفسية: «إحنا عاوزين نفرق بين الناحية العقلية وبين اضطرابات الشخصية، إحنا عندنا حاجة اسمها اضطرابات الشخصية، دي مالهاش علاقة بالناحية العقلية، يعني إنسان ممكن يكون ذكي بيفكر بينجح وكل حاجة، بس عنده مشاكل في اضطرابات الشخصية».

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الحكم على اضطرابات الشخصية يكون في ضوء التاريخ الاجتماعي للشخص، موضحا أن الظروف التي مر بها مصطفى، ومنها عدم استكمال الدراسة والمعاناة من البطالة والعمل لفترة في مصنع طوب قد تكون مرتبطة بشعور بالنقص.

وأضاف أن شعور النقص قد يدفع الشخص إلى محاولة تعويضه من خلال «حيل الدفاع النفسي»، بهدف التكيف مع الذات والشعور بالقبول الاجتماعي.

وأوضح أن انتحال صفة قاض يمكن أن يكون محاولة للوصول إلى أعلى درجات الواجهة الاجتماعية، قائلا: «انتحل صفة قاضي له كل الإجلال والاحترام والتبجيل، علشان يمحي كل نظرات التهميش والازدراء».

«اضطرابات الشخصية لا تعني عدم الإدراك»

وتحدث هندي عن سلوكيات مصطفى وطريقة ظهوره في بعض المقاطع المتداولة، معتبرا أنها تعكس، من وجهة نظره، نمطا معينا في الشخصية، مشيرا إلى «الشخصية الهيستيرية».

وقال إن بعض التصرفات وطريقة الحركة والتعامل مع السلاح، وفق ما ظهر في المقاطع، تعكس هذا النمط من الشخصية، كما أشار إلى طريقة جلوسه وملابسه وأسلوب حديثه.

وفيما يتعلق بفكرة أن الهدف منذ البداية كان النصب، أبدى هندي تساؤلا حول ذلك، قائلا إن الشخص الذي يكون هدفه منذ البداية النصب ربما لا يقدم على دفع مبالغ كبيرة، مشيرا إلى ما تردد بشأن دفع 3 ملايين جنيه، مع التأكيد أن هذه المعلومة محل خلاف في التصريحات التي وردت خلال المداخلة.

وأوضح أن مصطفى، بحسب وصفه، كان محدود التعليم والثقافة، وأن ذلك ظهر في بعض تصرفاته وطريقة تعامله مع المواقف المختلفة.

«استحالة الحكم باضطرابه النفسي دون لجنة»

وحول إمكانية حصول مصطفى على البراءة في أول جلسة، قال الدكتور وليد هندي إنه ليس متخصصا في القانون، لكنه استبعد ذلك وفقا لتقديره الشخصي وخبراته، مشيرا إلى أنه يرى أن هناك أكثر من جريمة تم ارتكابها، حتى لو ثبت وجود ظروف نفسية قد تؤثر على العقوبة.

وأكد وليد هندي أن إثبات الاضطراب النفسي أو نفيه لا يتم من خلال الرأي الشخصي، وإنما من خلال لجنة متخصصة.

وقال: «ما حدش يحكم مضطرب نفسيا أو من عدمه إلا لجنة ثلاثية أو خماسية، وبتخضع للفحص ويقعد فترة من الزمن وتجدد لا تتجاوز 45 يوم، ليها إجراءات قانونية».

وأوضح وليد هندي أن المعيار الأساسي هو تحديد ما إذا كان الشخص مدركا لأفعاله وقت ارتكاب الجريمة أم غير مدرك لها، مؤكدا أن ما ظهر في الوقائع والمقاطع المتداولة يشير، من وجهة نظره، إلى أنه كان مدركا لما يفعله ويتواصل مع الآخرين.

تم نسخ الرابط