وليد هندي: غياب التقدير في العمل يفقد الموظف الشغف ويهدد صحته النفسية
أكد الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، أن الشعور بالتقدير يعد أحد أهم العوامل التي تدعم الصحة النفسية وتعزز ثقة الإنسان بنفسه، موضحا أن غياب هذا الشعور ينعكس سلبا على الأداء والحياة الشخصية والمهنية.
مفهوم الإنسان عن ذاته يتشكل من خلال التقدير الذي يتلقاه من الآخرين
وأضاف الدكتور وليد هندي، خلال استضافته في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة صدى البلد، أن مفهوم الإنسان عن ذاته يتشكل بدرجة كبيرة من خلال التقدير الذي يتلقاه من الآخرين، مشيرا إلى أن تعزيز هذا المفهوم الإيجابي يمنح الفرد ثقة أكبر بنفسه، ويجعله أكثر قدرة على اتخاذ قرارات سليمة وتحقيق الإنجازات في حياته.
فقدان التقدير داخل بيئة العمل يؤدي إلى تراجع شعور الموظف بالانتماء للمؤسسة
وأوضح أن فقدان التقدير داخل بيئة العمل يؤدي إلى تراجع شعور الموظف بالانتماء للمؤسسة، وفقدان الحماس والشغف، ما ينعكس على مستوى الإنتاجية، وقد يدفع البعض إلى التأخر المتكرر عن العمل أو كثرة الغياب أو الانشغال بأمور بعيدة عن المهام الوظيفية، نتيجة ضعف الارتباط بالمكان الذي يعملون فيه.
التقدير لا يقتصر على الكلمات الطيبة
وأشار إلى أن التقدير لا يقتصر على الكلمات الطيبة أو عبارات الثناء، بل يمتد إلى تفاصيل قد تبدو بسيطة لكنها تحمل دلالات كبيرة، مثل توفير بيئة عمل مناسبة ومكان مريح واحترام الخبرات والكفاءات، مؤكدا أن إهمال هذه الجوانب يترك لدى الموظف شعور بعدم التقدير.
عوامل تؤثر بشكل مباشر في الحالة النفسية للعاملين
وأضاف أن هناك مؤشرات أخرى تعزز هذا الإحساس، من بينها غياب فرص الترقية وضعف الرواتب وعدم توافر التأمين الصحي أو المزايا التي تضمن حياة كريمة، موضحا أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر في الحالة النفسية للعاملين، وتقلل من ارتباطهم بمكان العمل.
وفي وقت سابق، حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من تنامي ظاهرة المراهنات بين الشباب، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد سلوك عابر، بل تحولت إلى خطر نفسي واجتماعي حقيقي، في ظل انتشارها عبر الهواتف المحمولة ومنصات التواصل.



