عاجل

وليد هندي: إدمان الأفلام الإباحية خطر صامت يهدد الصحة النفسية والأسرية

أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية يُعد من أخطر أنواع الإدمان السلوكي، مشيرًا إلى أنه يعتمد على سيطرة رغبة قهرية لدى الفرد لمتابعة المواد المثيرة بمختلف أشكالها، سواء كانت صورًا أو فيديوهات، وهو ما يجعله قريبًا في تأثيره من إدمان المواد المخدرة.
انتشار عالمي واسع
وأوضح هندي في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن نسب مشاهدة المحتوى الإباحي عالميًا مرتفعة للغاية، حيث تتراوح بين 55% إلى 95% بين الرجال، ومن 30% إلى 86% بين النساء، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على دولة بعينها، بل تمتد عالميًا، مع معدلات دخول مرتفعة في عدد من الدول.
أسباب متعددة وراء الإدمان
وأشار إلى أن هناك عدة أسباب تدفع الأفراد إلى هذا النوع من الإدمان، من بينها، محاولة تفريغ الرغبات المكبوتة، السعي لتحقيق إشباع أو توازن جنسي، واضطرابات هرمونية أو نفسية، وسهولة الوصول عبر الهواتف الذكية ووسائل التواصل، وعدم استثمار أوقات الفراغ، وضعف النضج العاطفي خاصة في المراهقة وأزمات منتصف العمر، وغياب الرقابة الأسرية، والتأثر بالأصدقاء أو الشريك، والفضول والرغبة في التجربة.
علامات تكشف الإدمان
وأوضح استشاري الصحة النفسية أن هناك مؤشرات واضحة لمدمن مشاهدة الأفلام الإباحية، أبرزها:
• عدم القدرة على التوقف رغم المحاولات 
• سلوكيات مرتبطة بالمشاهدة مثل العزلة أو الانشغال الدائم 
• العصبية والغضب عند منعه من المشاهدة 
• ازدواجية الحياة بين السر والعلن 
• الشعور بالذنب والخجل 
• الإنكار المستمر للسلوك 
تداعيات نفسية واجتماعية خطيرة
وحذر هندي من أن هذا الإدمان ينعكس سلبًا على الحياة الزوجية والنفسية، حيث يؤدي إلى:
• انخفاض الرضا العاطفي والجنسي بين الزوجين 
• ضعف الحميمية داخل العلاقة 
• فقدان التركيز وتراجع الإنتاجية في العمل 
• إهمال الأسرة والعلاقات الاجتماعية 
• القلق والتوتر وفقدان الثقة بالنفس 
• بناء توقعات غير واقعية عن العلاقات 
ولفت استشاري الصحة النفسية، أن الأمر قد يتطور في بعض الحالات إلى اكتساب سلوكيات منحرفة أو عدوانية، نتيجة التأثر بالمحتوى المتكرر، فضلًا عن احتمالية التعرض لمشكلات جنسية مثل ضعف الانتصاب واضطرابات القذف.

العلاج.. خطوات عملية للتعافي
وأكد هندي أن علاج هذا النوع من الإدمان ممكن، لكنه يحتاج إلى التزام، ويتضمن:
• تغيير السلوكيات اليومية واستبدالها بأنشطة مفيدة مثل الرياضة 
• ملء وقت الفراغ بأنشطة اجتماعية أو ترفيهية 
• الابتعاد عن مصادر المشاهدة بشكل مؤقت 
• التعامل بهدوء مع الانتكاسات دون عنف أو لوم 
• اللجوء للعلاج النفسي السلوكي والمعرفي 
• استخدام العلاج الدوائي في الحالات الشديدة 

واختتم الدكتور وليد هندي تصريحاته بالتأكيد على أن إدمان الأفلام الإباحية يمثل تهديدًا حقيقيًا للصحة النفسية والاستقرار الأسري، مشددًا على أن التعامل معه يتطلب وعيًا مجتمعيًا ودعمًا نفسيًا، إلى جانب دور الأسرة في المتابعة والتوجيه المبكر.

تم نسخ الرابط