عاجل

الإفتاء تحذر من تصوير الناس دون إذنهم: "اختراق خصوصية"

دار الإفتاء
دار الإفتاء

حذر الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من تحول الهواتف المحمولة إلى وسيلة لتصوير الأشخاص في الأماكن العامة ونشر مقاطعهم على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف فضحهم أو انتقاد تصرفاتهم، مؤكدًا أن الخصوصية جزء من عِرض الإنسان، وأن حفظ الأعراض من مقاصد الشرع الشريف.

تصوير شخص ثم استغلال التسجيل لا يدخل في تغيير المنكر

وأوضح عمران، خلال لقائه ببرنامج “ستوديو إكسترا”، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن تصوير شخص لمجرد رصد موقف يراه خاطئًا ثم استغلال التسجيل ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي لا يدخل في تغيير المنكر، بل قد يتحول إلى نوع من إشاعة اختراق الخصوصيات والتعدي على أعراض الناس.

وأكد أن وجود تصرف خاطئ لا يعني أن تصوير صاحبه ونشره على الملأ هو الوسيلة الصحيحة للتعامل معه، مشيرًا إلى وجود وسائل عديدة قبل اللجوء إلى الهاتف والتصوير، من بينها توجيه المسؤول عن المكان إذا كان الأمر يتعلق بتصرف مخالف بالفعل.

وأضاف أن بعض الأشخاص يبررون تصوير الآخرين بحجة «تصحيح الغلط» أو «توثيق الواقعة» وحفظ الحقوق، إلا أن هذا التبرير لا يجعل انتهاك الخصوصية مباحًا، خاصة عندما يتحول التصوير إلى نشر وتشهير بالشخص أمام الآخرين.

واستشهد عمران بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، اتقوا الله ولا تتبعوا عورات المؤمنين»، محذرًا من تتبع عورات الناس والتعدي على أعراضهم واختراق خصوصياتهم.

وشدد على أن النصيحة لا تكون بالضرورة عبر التشهير أمام الناس، مؤكدًا أن «النصيحة على الملأ فضيحة»، وأن من يدعي أنه يريد إصلاح الخطأ قد يكون هدفه الحقيقي أحيانًا فضح الشخص أو التشفي منه أو إثبات أنه أكثر صلاحًا ومثالية.

وأشار إلى أن بعض ممارسات التصوير والنشر تكشف عن رغبة لدى البعض في الظهور باعتباره «المصلح الأول» في مواجهة مجتمع يراه فاسدًا، وهو ما قد يقود إلى نتائج خطيرة تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية التي يفترض أن تحكم التعامل بين الناس.

وعلق الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على بعض الظواهر التي تبرزها مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من انتشار «التدين المغشوش»، الذي يركز على الظهور بمظهر الأكثر تدينًا والأفضل من الآخرين، دون أن ينعكس ذلك بالضرورة على سلوك الإنسان وأخلاقه.

ضرورة عدم تحويل المسائل الشكلية إلى قضايا كبرى

وأوضح أن من أبرز الدروس المستفادة من الوقائع التي تتحول إلى «ترند» على مواقع التواصل الاجتماعي، ضرورة عدم تحويل المسائل الشكلية إلى قضايا كبرى، مؤكدًا أن الاهتمام يجب أن ينصب أيضًا على كيفية تعامل الإنسان مع نفسه ومع الآخرين، وطريقة حديثه وسلوكه.

تم نسخ الرابط