عاجل

هل قول «تشفعت بجاه الحبيب» يعد شركًا؟..دار الإفتاء تجيب وتوضح الحكم

ارشيفية
ارشيفية

يتسأل الكثيرون عن حكم التلفظ بـ«تشفعتُ بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام»، وما إذا كان التشفع بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشروعًا في الشريعة الإسلامية.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية حكم هذه العبارة، مؤكدة أن التشفع بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشروع، وليس مقيدًا بكونه في حياته فقط، بل يمتد إلى ما بعد انتقاله صلى الله عليه وآله وسلم.

ما حكم قول «تشفعت بجاه الحبيب ﷺ»

وقالت دار الإفتاء إن العلماء نصوا على أن من تشفع بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يبلغ مراده ويحقق مقصوده، مستندة في ذلك إلى ما نقله عدد من العلماء في كتبهم حول مشروعية التوسل والتشفع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ونقلت دار الإفتاء عن الحافظ السخاوي في كتابه «القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع» تقريره لمشروعية التشفع بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتوسل بالصلاة عليه.

وأكدت  أن التشفع بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير مقيد بعصر من العصور؛ أي أنه مشروع في حياته صلى الله عليه وآله وسلم وبعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى.

واستندت في ذلك إلى ما ذكره الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في كتابه «أدب المفتي والمستفتي»، حيث قرر أن معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تنحصر فيما وقع في عصره، وإنما تتجدد بعده، ومن ذلك ما ذكره من كرامات الأولياء وإجابات المتوسلين به في حوائجهم.

ما المقصود بالتشفع بجاه النبي؟

ويقصد بالتشفع أو التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أن يجعل المسلم مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاهه عند الله وسيلة في دعائه، مع اعتقاد أن الله سبحانه وتعالى هو الفاعل والمؤثر والمجيب للدعاء.

ولفتت دار الإفتاء أن قول المسلم «تشفعت بجاه الحبيب صلى الله عليه وسلم» لا يعني الشرك بالله، ما دام اعتقاده أن الله تعالى وحده هو المجيب والمؤثر حقيقةً، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيلة في الدعاء.

وأكدت دار الإفتاء أن قول المسلم: «تشفعت بجاه الحبيب صلى الله عليه وسلم» جائز، والتشفع بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشروع في حياة النبي وبعد انتقاله، بشرط سلامة الاعتقاد بأن الله سبحانه وتعالى هو وحده صاحب الفضل والتأثير والإجابة، وأن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو من باب اتخاذه وسيلة في الدعاء.
 

تم نسخ الرابط