عاجل

دار الإفتاء: المساواة بين الأبناء في الهبة مستحبة وليست واجبة شرعًا

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن المساواة بين الأبناء في الهبات والعطايا أمرٌ مستحب شرعًا وليس واجبًا، موضحة أن هذا هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، خلافًا لما يظنه البعض من وجوب التسوية بين جميع الأبناء في العطاء.

وأوضحت الدار أن جمهور العلماء استدلوا بحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عندما أراد والده أن يخصه بعطية دون إخوته، فسأله النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَهُ هَذَا؟»، فلما أجابه بالنفي، قال له: «فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ»، وفي رواية أخرى: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي».

وأضافت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يحكم بتحريم ما فعله بشير رضي الله عنه، وإنما امتنع عن الشهادة عليه، مؤكدة أن توجيهه بإشهاد غيره يدل على أن التسوية بين الأبناء مستحبة لتحقيق البر والألفة بينهم، وليست واجبة على سبيل الإلزام، إذ إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يأمر بالإقرار على أمر محرم.

وأشارت إلى أن عددًا من كبار الصحابة رضي الله عنهم فضّلوا بعض أبنائهم في بعض العطايا دون أن يُنقل إنكار من بقية الصحابة عليهم، ومنهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي خص السيدة عائشة رضي الله عنها بشيء من العطاء، وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي أعطى ابنه عاصمًا عطية خاصة، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه الذي فضّل بعض أولاده في الهبة.

وأكدت على أن التسوية بين الأولاد في الهبات من مكارم الأخلاق ومما يعزز المودة بينهم، لكنها ليست واجبة شرعًا وفق ما عليه جمهور الفقهاء.

هل يجوز توزيع الميراث وأنا حي على أولادي؟، سؤال نوضح بيانه من خلال ما ذكره مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حيث سائل يقول: هل يجوز توزيع تركة الرجل الحي على أولاده قبل مماته؟

هل يجوز توزيع الميراث وأنا حي على أولادي؟

وقال الأزهر للفتوى إن توزيع الرجل تركته قبل موته غير جائز شرعًا؛ وذلك لأن موت المورث شرط أساسي من الشروط التي وضعها الإسلام للإرث.

يقول الإمام شمس الدين الخطيب الشربيني- رحمه الله-: وأما شروط الإرث فهي أربعة: أولها: تحقق موت المورث، أو إلحاقه بالموتى تقديرًا كجنين انفصل ميتًا في حياة أمه...، أو إلحاق المورث بالموتى حكمًا كما في حكم القاضي بموت المفقود اجتهادًا.

وتابع: إذا وزع الرجل تركته حال حياته قد يأخذ الورثة التركة كلها ثم يتركوا صاحب المال بلا رعاية ولا مأوى، وفي هذه الحالة يقع ما لا يُحمد عقباه. وقد يولد لهذا الرجل بعد التوزيع ولد آخر، وفي هذه الحالة يكون قد ظلم هذا الولد في الوقت الذي يؤمر فيه بالتسوية بين أولاده.

وبهذا الحكم أخذ القانون المصري، حيث جاء في المادة الأولى من القانون رقم77 لسنة 1943 بشأن المواريث: يستحق الإرث بموت المورث أو باعتباره ميتًا بحكم القاضي.

تم نسخ الرابط