عاجل

زياد بهاء الدين: مصر تحتاج برنامجا وطنيا بعد انتهاء اتفاق صندوق النقد

زياد بهاء الدين
زياد بهاء الدين

قال الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء الأسبق للشؤون الاقتصادية، إن رفع الأسعار خلال الفترة الحالية ليس إجراء موفقا، مؤكدا أن المشكلة ليست فقط في حجم الزيادة، وإنما في توقيتها وطريقة الإعلان عنها.

وأوضح بهاء الدين، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن رفع الأسعار أصبح يتم في كل مناسبة، سواء عند ارتفاع أسعار البترول أو حدوث اضطرابات في المنطقة أو خارجها، مشيرا إلى أن توقيت الزيادة الحالية كان مفاجئا وغير مناسب.

وأكد الدكتور زياد بهاء الدين أن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن يكون منفصلا عن الإصلاح السياسي، موضحا أن المقصود بالإصلاح السياسي لا يقتصر على جانب واحد، وإنما يشمل إصلاح الأحزاب والمحليات والانتخابات والبرلمان والإعلام وغيرها من الجوانب.

وأضاف أن العلاقة بين السياسة والاقتصاد ليست مجرد مسألة مثالية، وإنما ترتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على وضع سياسات اقتصادية سليمة ومستدامة، موضحا أن هذه السياسات تحتاج إلى وجود مشاركة من خارج الحكومة، سواء من خلال الأحزاب أو النقابات أو غيرها من الجهات.

نجاح أي سياسة اقتصادية يحتاج إلى وجود رفض أو قبول مجتمعي

وأشار الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء الأسبق إلى أن نجاح أي سياسة اقتصادية يحتاج إلى وجود رفض أو قبول مجتمعي لتأثيراتها على أرض الواقع، بالإضافة إلى وجود آليات للتصحيح والمراجعة والتقييم، مؤكدا أنه حتى أفضل السياسات الاقتصادية تحتاج إلى متابعة مستمرة لضمان تنفيذها بالشكل الصحيح وتحقيق أهدافها.

وفيما يتعلق ببرنامج صندوق النقد الدولي، أوضح «بهاء الدين» أن الاتفاق الحالي ما زال مستمرا ويتم سحب الشرائح الخاصة به حتى نهاية العام، مشيرا إلى أن الحديث يدور عن برنامج وطني مستقل يبدأ من يناير المقبل.

وأكد أن هناك فرقا بين أن تكون الدولة ضمن برنامج تقترض من خلاله من صندوق النقد الدولي، وبين أن تكون دولة تتعاون وتتشاور مع الصندوق، وهو أمر طبيعي تقوم به دول العالم المختلفة.

وأشار الدكتور زياد بهاء الدين إلى أن مصر لم تجبر على الدخول في برنامج صندوق النقد الدولي، وإنما جاء ذلك نتيجة أزمة اقتصادية وصلت إليها الدولة قبل سنوات، موضحا أن الدول تلجأ إلى الصندوق عندما تواجه أزمات، وأن الصندوق يقدم برنامجا للإصلاح مقابل الالتزام بمجموعة من الشروط.

وأضاف أن البرنامج الحالي اقترب من نهايته، وأنه كانت له مزايا وتكاليف، مؤكدا أهمية وضع خطة وطنية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح زياد بهاء الدين أن الحكومة بالفعل بدأت في إعداد هذه الخطة، مشيرا إلى تشكيل مجموعة وزارية تعمل على هذا الملف، وأن وجود برنامج وطني بعد انتهاء برنامج صندوق النقد أمر طبيعي، خاصة أن أي حكومة تضع مع بداية كل عام خطة عمل تتضمن مستهدفاتها وسياساتها.

تم نسخ الرابط