عاجل

العشاء الثقيل قبل النوم يفسد راحتك.. خبيرة تغذية تكشف سر الاستيقاظ مرهقًا

العشاء الثقيل قبل
العشاء الثقيل قبل النوم يفسد راحتك

يعتقد الكثير من الناس، أن  تناول عشاء شهي في وقت متأخر من الليل أمرًا عاديًا، خصوصًا خلال الإجازات والصيف، عندما تتغير مواعيد النوم والوجبات، لكن توقيت الطعام وحجمه قد يؤثران في راحة الجسم وجودة النوم.

وبحسب تقرير نشره موقع "اولا"الإسباني، فإن تناول وجبة عشاء ثقيلة جدًا قبل النوم بفترة قصيرة قد يجعل النوم أقل جودة، وقد يؤدي إلى الاستيقاظ في صباح اليوم التالي مع الشعور بالتعب والإرهاق.

العشاء المتأخر يربك الجسم

أوضحت عالمة الأحياء وأخصائية التغذية باولا هيرنانديز أن الإيقاع البيولوجي للجسم يتغير على مدار اليوم، وكذلك تتغير طريقة تعامل الجهاز الهضمي مع الطعام.

ومع حلول الليل، يستعد الجسم للراحة والنوم، ولذلك فإن تناول وجبة كبيرة وثقيلة في وقت متأخر قد يجعل عملية الهضم أكثر صعوبة، خصوصًا إذا لم يكن هناك وقت كافٍ بين تناول الطعام والذهاب إلى السرير.

ولفت التقرير إلى أن المشكلة لا تتعلق بموعد تناول الطعام وحده، وإنما بحجم الوجبة ومكوناتها، إضافة إلى الوقت المتاح للجسم لهضمها قبل النوم.

لماذا نشعر بالتعب في الصباح؟

عندما يذهب الشخص إلى النوم بعد تناول وجبة دسمة، قد يشعر بالثقل أو عدم الراحة، وقد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض مثل الحموضة أو الارتجاع، وهو ما يمكن أن يؤثر في جودة النوم.

وبالتالي، فإن النوم لساعات طويلة لا يعني بالضرورة الحصول على الراحة الكافية، إذ يمكن أن تؤدي اضطرابات النوم الناتجة عن الهضم الصعب إلى الاستيقاظ في اليوم التالي مع انخفاض الطاقة والشعور بالإرهاق.

العشاء ليس المسؤول الوحيد عن زيادة الوزن

وحذرت الخبيرة من الربط المباشر بين تناول الطعام في وقت متأخر وزيادة الوزن، مشيرة إلى أن التحكم في الوزن يعتمد على مجموعة من العوامل، أبرزها إجمالي كمية الطعام التي يحصل عليها الجسم، وجودة النظام الغذائي، والنشاط البدني.

لكن تأخير العشاء قد يؤدي بصورة غير مباشرة إلى تناول كميات أكبر من الطعام، خاصة عندما يصل الشخص إلى الوجبة وهو يشعر بجوع شديد، ما قد يدفعه إلى الإفراط في تناول الطعام أو اختيار أطعمة عالية السعرات.

ماذا نأكل إذا اضطررنا للعشاء متأخرًا؟

إذا اضطر الشخص إلى تناول العشاء في وقت متأخر، فمن الأفضل تجنب الوجبات الضخمة والدسمة، واختيار وجبة أخف وأكثر توازنًا.

ويمكن أن تتضمن الوجبة مصدرًا مناسبًا للبروتين، إلى جانب الخضروات وبعض الكربوهيدرات وفق احتياجات الشخص، مع تجنب الإفراط في الدهون والأطعمة الثقيلة التي قد تستغرق وقتًا أطول في الهضم.

كما يمكن أن يساعد تناول وجبة خفيفة خلال اليوم في منع الوصول إلى العشاء بحالة جوع شديدة، وبالتالي تقليل احتمالات الإفراط في تناول الطعام.

ساعتان إلى 3 ساعات قبل النوم

وبحسب التقرير، من الأفضل، عندما يكون ذلك ممكنًا، ترك فترة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات بين تناول وجبة كبيرة والذهاب إلى النوم، حتى يحصل الجسم على وقت كافٍ لبدء عملية الهضم قبل الاستلقاء.

وتزداد أهمية هذه النصيحة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي أو الارتجاع، إذ قد يؤدي الاستلقاء بعد تناول الطعام مباشرة إلى زيادة الشعور بعدم الراحة.

الصيف يغير عادات الطعام والنوم

وتزداد هذه المشكلة خلال فصل الصيف والإجازات، إذ تتأخر مواعيد الإفطار والغداء والعشاء بسبب الخروج والسفر وقضاء ساعات طويلة خارج المنزل.

وقد تتحول وجبة العشاء إلى مناسبة اجتماعية تمتد حتى وقت متأخر من الليل، ما يجعل تناول الطعام قريبًا جدًا من موعد النوم أمرًا شائعًا.

لا يعني تناول العشاء في وقت متأخر من حين لآخر أن الشخص سيعاني حتمًا من زيادة الوزن أو اضطرابات النوم، لكن تناول وجبة كبيرة وثقيلة قبل النوم مباشرة قد يؤثر في راحة الجهاز الهضمي وجودة النوم.

ولهذا، فإن الاعتدال في كمية الطعام، واختيار مكونات أخف، وترك فترة مناسبة بين العشاء والنوم، إلى جانب الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، يمكن أن يساعد في الحصول على نوم أكثر راحة والاستيقاظ بطاقة أفضل.

 

تم نسخ الرابط