حاتم صابر: "إشاعات الأمل" تكتيك خبيث لهدم الفخر الوطني.. والوحدة 8200 تقف خلفها
حذر العقيد حاتم صابر، خبير حرب المعلومات والإرهاب الدولي، من نوع جديد وخطير من الشائعات يستهدف وعي المواطن المصري، واصفا إياها بـ "إشاعات الأمل".
وأوضح صابر أن هذا التكتيك يعتمد على تزيين الطريق للمواطن حتى يقع في فخ فقدان الثقة في دولته ومؤسساتها.
تكتيك إبليس في الحروب النفسية
وشرح صابر كيف تدار العمليات النفسية، مشبها إياها بـ "شغل إبليس بالظبط"، قائلا: "إبليس مش بيقولك روح كل من الشجرة، هو بيوسوس لك ويقولك هل أدلك على شجرة الخلد؟ هو بيديك السكة بس لحد ما تروح في الاتجاه اللي هو عاوزه"، مؤكدا أن الهدف هو دفع الشعوب لاتخاذ قرارات تضر مصالحهم وهم يظنون أنهم يفعلون الصواب.
فخ عملية حيفا الوهمية
وضرب العقيد حاتم صابر مثلا بما يعرف بإشاعات الأمل، وهي ترويج قصص بطولية وهمية ونسبها للجيش المصري مثل قصة عملية ضرب ميناء حيفا عام 1996، موضحا أن الغرض منها هو: "يخليك تفتخر بحاجة ما حصلتش، وبعد ما القصة تبقى تريند والناس تتشبع بيها، يجي ينسفها بالأدلة ويقولك ده كذب، فخلاك تفتخر ثم دمر لك الإحساس بالفخر ده والمصداقية، فماعدتش بتصدق إنك ممكن تعمل حاجة بجد".
كواليس الوحدة 8200 وتطابق السكريبت
وكشف صابر عن دور الوحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، مشيرا إلى أنها المسؤولة عن هذه العمليات النفسية، مؤكدا على تطابق الرؤى بين إعلام الجماعة الإرهابية والجانب الإسرائيلي، قائلا: "تطابق الرؤى بين بوستات محمد ناصر وإيدي كوهين جاي من منبع واحد.. هو نفس السكريبت، نفس الكلام، وحتى لغة الجسد متطابقة".
تزييف التاريخ.. ريا وسكينة نموذجا
وانتقد صابر المحاولات الدرامية لتغيير الحقائق التاريخية، مثل محاولة تصوير ريا وسكينة كمناضلات ضد الإنجليز، قائلا: "لما أطلع بعمل درامي ينسف قصة معروفة بالوثائق إنهم قتلوا 17 سيدة، أنا كدة قتلتلك التاريخ في مقتل، وبخليك تشك في تاريخك حتى الإجرامي منه".
كيف نواجه حرب المعلومات؟
وحدد العقيد حاتم صابر 3 طرق ذهبية لمواجهة هذه الحروب وهي أن تبادر الدولة بالمعلومة قبل انتشار الشائعة، وأيضا قطع الطريق على المروجين قبل وصولهم للجمهور، وأخيرا كشف الأكاذيب بالأدلة القاطعة من مصادر مسؤولة وموثوقة، محذرا من أن السوشيال ميديا أصبحت أرض خصبة لتقبل أي شائعة إذا لم يتم التصدي لها بوعي.



