عاجل

الزبادي اليوناني.. لماذا أصبح الخيار المفضل لعشاق التغذية الصحية؟

الزبادي اليوناني
الزبادي اليوناني

كشف موقع «هارفرد هيلث» أنه قبل نحو عقدين، كان الزبادي اليوناني منتجًا غير مألوف لدى معظم المستهلكين في الولايات المتحدة، لكنه اليوم أصبح أحد أكثر منتجات الألبان انتشارًا، متفوقًا في كثير من الأحيان على الزبادي التقليدي.

 وتشير البيانات إلى أن ما لا يقل عن نصف كمية الزبادي التي يستهلكها الأمريكيون سنويًا، والبالغة نحو 14 رطلاً للفرد، هي من الزبادي اليوناني، في ظل تزايد الاهتمام بالأغذية الغنية بالبروتين.

ويعزو خبراء التغذية هذا التحول إلى ارتفاع الوعي بأهمية البروتين في النظام الغذائي، إذ يُعد الزبادي اليوناني وسيلة سهلة للحصول على كمية كبيرة منه، إلى جانب احتوائه على عناصر غذائية مفيدة تدعم الصحة العامة.

ما الذي يميز الزبادي اليوناني؟

صورة مقرّبة لأيدٍ تحمل وعاءً زجاجياً من الزبادي وملعقة.
الزبادي اليوناني

مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية

يتميز الزبادي اليوناني باحتوائه على كمية من البروتين قد تصل إلى ضعف الموجودة في الزبادي العادي، وهو ما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، ودعم بناء العضلات، والمساهمة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

ورغم أن عملية التصفية تقلل جزءًا من الكالسيوم، فإنه يظل مصدرًا جيدًا لهذا العنصر، إضافة إلى الفوسفور والمغنيسيوم وفيتاميني "أ" و"ب12"، كما تُدعم بعض أنواعه بفيتامين "د"، مما يجعله خيارًا مناسبًا لصحة العظام.

فوائد البروبيوتيك لصحة الأمعاء

يحتوي الزبادي اليوناني على بكتيريا نافعة "بروبيوتيك" تساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا المفيدة داخل الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجابًا على عملية الهضم وصحة الجهاز المناعي.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول الزبادي بانتظام قد يرتبط أيضًا بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان القولون والمستقيم، فيما لا تزال الأبحاث مستمرة لدراسة تأثير البروبيوتيك في الوقاية من أمراض أخرى وتحسين صحة الجسم بشكل عام.

كيف تختار النوع الأكثر صحة؟

ينصح خبراء التغذية بقراءة الملصق الغذائي بعناية عند شراء الزبادي، مع التركيز على اختيار الأنواع التي تحتوي على نسبة مرتفعة من البروتين، وكميات أقل من الدهون المشبعة والسكريات المضافة.

ويُفضل اختيار الزبادي السادة غير المنكّه، ثم إضافة الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو كمية بسيطة من العسل للحصول على مذاق حلو بطريقة صحية. 

كما ينصح بالابتعاد عن الإضافات الغنية بالسكر مثل الجرانولا المحلاة والحلوى، واستبدالها بالمكسرات أو الفواكه المجففة باعتدال.

كذلك يعد الزبادي قليل الدسم خيارًا مناسبًا لمن يسعون للحفاظ على صحة القلب، بينما ينبغي التعامل مع الزبادي المثلج باعتباره حلوى تُستهلك بين الحين والآخر، وليس بديلًا يوميًا للزبادي التقليدي.

 لماذا ازداد الإقبال على الزبادي اليوناني؟

شهدت السنوات الأخيرة تغيرًا في عادات المستهلكين الغذائية، مع تزايد الاهتمام بالأطعمة التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الاستخدام. ويأتي الزبادي اليوناني في مقدمة هذه الخيارات بفضل محتواه المرتفع من البروتين والبروبيوتيك، إلى جانب تنوع استخداماته في الوجبات الخفيفة والإفطار وتحضير الأطعمة الصحية.

كما دفعت هذه الشعبية شركات الأغذية إلى إنتاج عشرات الأنواع والنكهات، بما في ذلك المنتجات قليلة الدسم والخالية من الألبان والمجمدة، وهو ما يجعل قراءة البطاقة الغذائية واختيار المنتج المناسب أمرًا ضروريًا لضمان الحصول على أكبر فائدة صحية.

تم نسخ الرابط