طارق العوضي يناشد الجميع عدم الخوض في أزمة المحامية المتهمة بإنهاء حياة والدتها بالإسكندرية
طالب المحامي بالنقض طارق العوضي وزارة الداخلية ومديرية أمن الإسكندرية بضرورة إصدار بيانٍ رسميٍّ عاجلٍ يوضح الحقائق بشأن الجريمة الصادمة التي شهدتها محافظة الإسكندرية، والتي أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تداول معلومات تشير إلى تورط محامية في قتل والدتها وتقطيع جثتها.
وناشد العوضي، في بيانٍ نشره عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، الأجهزة الأمنية والنيابة العامة بإخطاره على وجه السرعة في حال ثبت وجود أي إجراءٍ قانونيٍّ يتعلق بزميلته المحامية، حتى يتمكن من الحضور معها ومساندتها قانونيًّا خلال التحقيقات.
وأوضح العوضي أن الزميلة المحامية كانت قد مرت بظروفٍ نفسية وإنسانية بالغة القسوة قبل وفاة طفلتها الصغيرة وأثنائها وبعدها، وهو ما أكدته مصادر مقربة بأنها عانت من أزماتٍ نفسية حادة عقب فقدان طفلتها.
كما وجه نداءً عاجلًا إلى رواد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بضرورة تحري أقصى درجات الدقة والامتناع عن نشر معلومات غير مؤكدة صونًا لسمعة الأشخاص واحترامًا لقرينة البراءة، مطالبًا زملائه المحامين بعدم الخوض في أي تفاصيل لحين صدور بيانٍ رسميٍّ من جهات التحقيق.
تفاصيل الواقعة الصادمة
كشفت انبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق الكائنة بالعقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي، تفاصيل واقعة مأساوية أثارت حالة من الصدمة بين الأهالي، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من قسم شرطة المنتزه أول إلى موقع البلاغ لإجراء الفحص والمعاينة.
وكشفت التحريات الأولية أن الشقة مستأجرة لمحامية تقيم برفقة والدتها المسنة، وبعد طرق الباب عدة مرات دون استجابة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدخول إلى الشقة، حيث عثرت القوات على أجزاء آدمية متناثرة داخل الشقة، فيما تبين وجود أجزاء أخرى من الجثمان داخل حقائب مغلقة وفي ثلاجة الشقة.
وقالت إحدى شاهدات العيان من سكان العقار، إنها لم تكن تعلم في البداية تفاصيل الواقعة، موضحة أنها عندما خرجت إلى الشرفة وجدت سيارات المطافي والنيابة متواجدة أمام العقار، وعندما سألت عن السبب أخبروها بأن هناك تحقيقًا يجرى بسبب وجود تسريب، ولم تكن تدرك حقيقة الأمر.
وأضافت الشاهدة أنها علمت صباح اليوم التالي من إحدى الجارات أن السيدة التي تقيم في الشقة وتدعى "سالي" هي المشتبه فيها بقتل والدتها، قائلة: "قالت لي مدام سالي قتلت أمها، فاستغربت وقلت لها معقول، فأكدت لي أن مدام سالي هي التي قتلت أمها، وعندما سألتها أين هي قالت لي إنها هاربة".
وأوضحت الشاهدة أن الواقعة بدأت تتكشف بعد أن لاحظ الجيران انبعاث رائحة غير معتادة من الشقة، حيث كانت المشتبه فيها، بحسب قولها، تخبرهم بأن مصدر الرائحة لحم قادم من داخل الشقة، إلا أن استمرار الرائحة دفع الأهالي إلى الشكوى، حتى حضرت الشرطة وفتحت الشقة، ليتم العثور على أجزاء من الجثمان بالداخل.
وتابعت الشاهدة: "سمعت من الناس أن رأس المجني عليها كانت داخل الثلاجة، وأن هناك أجزاء أخرى كانت موجودة في أماكن مختلفة داخل الشقة، لكنني لم أرَ شيئًا بنفسي، وكل ما أعرفه سمعته من الآخرين".
وأضافت أنها لم تكن تربطها علاقة قوية المشتبه فيها، لكنها كانت تتذكر أنها في فترات سابقة، خاصة خلال شهر رمضان، كانت تجلس في الشرفة وتتحدث عن والدتها، وكانت تقول إنها مريضة ومتعبة.
وأشارت إلى أن علاقة المشتبه فيها بالجيران لم تكن مستقرة، موضحة أن بعض السكان كانوا يشتكون من كثرة المشكلات التي كانت تحدث بينها وبين الآخرين، وقالت: "الجيران كانوا يقولون إنها كثيرة المشاكل، ومرة سمعت ابنتي صوت مشاجرة بينها وبين إحدى السيدات، فطلبت منها ألا تتدخل وأن نبتعد عن أي خلافات".
وأكدت الشاهدة أنها لم ترَ من قبل أي اعتداء من المشتبه فيهاعلى والدتها، قائلة: "لم يحدث أن رأيت أنها كانت تضرب أمها، وأنا في الأساس لم أكن ألاحظ وجود والدتها معها كثيرًا، وقلما كنت أسمع أنها موجودة داخل الشقة".
وأضافت أن المشتبه فيهافي الفترة الأخيرة أصبحت لا تتعامل مع الجيران، موضحة: "منذ المرة التي جاءت فيها وأخذت المفتاح، لم تعد تتحدث معنا، حتى السلام لم تكن تقوله، وكانت ابنتي فقط هي التي تسلم عليها لأنها تحب التواصل مع الناس".
واختتمت الشاهدة حديثها مؤكدة أنها لا تعرف تفاصيل ملكية الشقة، لكنها تعتقد أنها كانت تخص الابنة، مشددة على أن جميع معلوماتها عن الواقعة جاءت من خلال ما سمعته من الجيران وما شاهدته من تحركات الأجهزة الأمنية أمام العقار.










