«افتحوا سوبر ماركت ووفروا الفلوس».. نصيحة صادمة من طبيب لأولياء الأمور: بلاش كليات طب
أثار منشور صادر عن صفحة العيادة المشتركة لأطباء النساء والتوليد (د. أحمد علاء ود. سهر محمد) موجة واسعة من الجدل والتفاعل الحاد على منصات التواصل الاجتماعي، بعد توجيه نصيحة "غير مألوفة" لأولياء الأمور تحثهم على تجنب إلحاق أبنائهم بكليات الطب، وتحديدا الجامعات الخاصة، واستبدال ذلك ببدائل استثمارية ومشاريع تجارية.
حسابات مادية وتحديات مهنية
وجاء في المنشور الذي تم تداوله بشكل مكثف بين الأوساط التعليمية والطبية: "نصيحة لوجه الله تعالى.. ما تدخلوش عيالكم طب، وخصوصاً لو جامعة خاصة. شيل الفلوس اللي كنت هتدفعها كل سنة لابنك أو بنتك على جنب، وبعد ست سنين يفتح مشروع بيهم أفيد كتير".
وأرجع الطبيب هذه الرؤية الصادمة إلى التحديات الاقتصادية والمهنية الكبيرة التي تواجه الخريجين الجدد في مصر، موضحاً أن أعداد الأطباء تزايدت بشكل كبير، في حين أن رواتب القطاع الحكومي لا تكفي لمواجهة أعباء المعيشة، واصفا مسيرة العمل الشاقة في بدايتها بالصعبة والمجهدة.
وأضاف أن شق طريق النجاح وبناء اسم مهني مرموق في هذا التخصص بات يتطلب تكاليف مالية باهظة وفترات زمنية طويلة، خاصة إذا لم يكن الخريج ينتمي لعائلة طبية تمتلك عيادات مجهزة مسبقا.
استثناء وحيد وخيار "السوبرماركت"
ووضع استثناءً وحيدا يمكن أن يبرر الاستثمار المالي الضخم في دراسة الطب، وهو قدرة الأسرة المادية على تحمل تكاليف امتحانات المعادلة الدولية وتسهيل سفر الخريج للعمل خارج مصر فور تخرجه.
وعلّق كاتب المنشور بلهجة غلب عليها الأسف والندم، مستشهداً بتجربته الشخصية كخريج جامعة خاصة: "أنا خريج جامعة خاصة وكنت بقعد أقول لأهلي خسارة الفلوس دي كلها.. لو مش هيتخرج ويسافر برا، يبقى يفتح سوبرماركت بالفلوس دي أحسن والله العظيم".
تفاعل متباين بين الواقعية والرسالة الإنسانية
ولاقى المنشور تفاعلا كبيرا تباينت فيه الآراء؛ حيث وافقه قطاع واسع من شباب الأطباء وأولياء الأمور الذين أشاروا إلى صعوبة الأوضاع المادية لحديثي التخرج مقارنة بالمجهود المبذول وسنوات الدراسة الطويلة.
في المقابل، تحفظ آخرون على المقارنة المادية الصرفة، مؤكدين أن مهنة الطب تظل رسالة إنسانية سامية ومكانة اجتماعية مرموقة لا تقدّر بمال، وأن التحديات المهنية أمر طبيعي في بداية أي مسيرة عملية.










