عاجل

"لا تراهنوا على قوى بعيدة".. الحبتور يطالب طهران بفتح صفحة جديدة مع دول الخليج

خلف الحبتور
خلف الحبتور

أثارت تغريدة نشرها رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تفاعلا واسعا ونقاشا ممتدا في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما وجه رسالة مباشرة وصريحة إلى القيادة الإيرانية تدعوها لمراجعة سياساتها الإقليمية وبناء ثقة حقيقية مع محيطها العربي.


المصالحة الإقليمية أولى من الاتفاقيات البعيدة


وفي خطابه الموجه إلى طهران، أكد الحبتور أن السعي الإيراني للتوصل إلى اتفاقيات مع الولايات المتحدة لوقف التصعيد يجب ألا يأتي على حساب العلاقات مع الجوار. وقال الحبتور في رسالته: "إذا كنتم تسعون إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لوقف الحرب، فالأولى بكم أن تسعوا إلى مصالحة حقيقية مع جيرانكم في دول مجلس التعاون الخليجي".


وطالب الحبتور القيادة الإيرانية باتخاذ خطوة شجاعة وغير مسبوقة تتمثل في الاعتذار لشعوب المنطقة، قائلا: "اعتذروا لشعوب الخليج عمّا لحق بها بسبب سياساتكم، واطلبوا منها الصفح والسماح، واعقلوا وافتحوا صفحة جديدة تقوم على حسن الجوار، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤون الآخرين".


تحذير من الرهان على واشنطن


وحذر رجل الأعمال الإماراتي من مغبة الرهان على تفاهمات مع قوى دولية بعيدة جغرافياً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تتحمل التبعات المباشرة لأي صراع مسلح في المنطقة. 

وأوضح الحبتور قائلا: "الولايات المتحدة بعيدة عن هذه المنطقة، ولن تتحمل نتائج أي حرب قد تندلع فيها، ولن تكون هي من يدفع ثمن الخراب أو الدمار". وأضاف أن إيران ودول الخليج هي التي ستدفع الكلفة الحقيقية لأي مواجهة جديدة، مشدداً على أنه "لا مصلحة لإيران في أن تراهن على تفاهمات مع قوى بعيدة، بينما تهمل بناء الثقة والتعاون مع محيطها الطبيعي".


دعوة للتنمية والتكامل الاقتصادي


وشدد الحبتور على أن مستقبل إيران لا ينفصل عن مستقبل المنطقة، داعياً إياها إلى التوقف عن استنزاف ثرواتها وإمكاناتها في الحروب والعداء، وتوجيه هذه الموارد بدلاً من ذلك نحو التنمية، والتعايش السلمي، وبناء شراكات اقتصادية وتجارية حقيقية تخدم الشعب الإيراني وتحقق له الأمن والازدهار.


وفي ختام رسالته، أكد الحبتور أن دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت في أحلك الظروف أنها تنتهج الحكمة والتهدئة والسلام وتتجنب جر المنطقة إلى مزيد من الصراعات، معتبراً أن "الاعتذار لا ينتقص من قوة الدول، بل يعكس شجاعتها وحكمتها، ومد اليد إلى دول مجلس التعاون ليس ضعفاً بل هو الطريق الأقصر للأمن والاستقرار"، داعياً إيران إلى استغلال الفرصة السانحة للتكامل مع جيرانها لصنع مستقبل المنطقة بأيدي أبنائها.

 

تم نسخ الرابط