عاجل

علي فخر: الجاهل يمكن إصلاحه.. أما العالم المخالف فخطره أكبر

الدكتور علي فخر
الدكتور علي فخر

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أخطر شخص على المجتمع ليس الجاهل، وإنما من يمتلك العلم ويعرف الحق ثم يتعمد مخالفته، مشيرا إلى أن العلم الحقيقي يجب أن ينعكس على سلوك الإنسان وأفعاله، لا أن يظل مجرد معرفة لا يترتب عليها عمل.

الجاهل معذورا بجهله

وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الجاهل قد يكون معذورا بجهله، كما أنه يظل قابلا للتعلم وتصحيح المفاهيم، فإذا تلقى العلم الصحيح استقام سلوكه وتغيرت تصرفاته، أما من يعلم الصواب ويختار بإرادته مخالفة ما يعرفه، فإنه يتعمد السير في الطريق الخطأ رغم إدراكه الكامل لعواقب أفعاله.

وأضاف أن خطورة هذا السلوك تكمن في أن صاحبه يمتلك المعرفة الكافية للتمييز بين الحق والباطل، لكنه يقرر مخالفة الحق، وهو ما يجعل أثره السلبي أكبر على المجتمع، داعيا إلى ضرورة الجمع بين العلم والعمل، وأن يكون العلم وسيلة للإصلاح وبناء الإنسان، وليس مجرد معلومات تحفظ دون تطبيق.

وشدد على أن صلاح المجتمعات لا يتحقق إلا بالعلم النافع والعمل الصالح، سائلا الله أن يرزق الجميع علما نافعا وعملا صالحا، لما لذلك من أثر في استقامة الفرد واستقرار المجتمع.

حكم كتابة الأب أمواله لأبنائه في حياته

وفي سياق آخر، تناول أمين الفتوى سؤالا حول أحقية أحد الأبناء في الميراث إذا قام والده قبل وفاته بكتابة جميع أمواله وممتلكاته لباقي إخوته دون أن يمنحه شيئا، موضحا أن هذه الحالة لا تعد ميراثا من الناحية الشرعية، وإنما تعتبر هبة، لأن الأب تصرف في أمواله أثناء حياته.

وأشار إلى أن الميراث لا يكون إلا بعد وفاة المورث ووجود تركة يتم توزيعها على الورثة وفقا لأحكام الشريعة، فإذا لم يترك المتوفى أموالا أو ممتلكات، فلا يوجد ميراث يمكن المطالبة به.

وأضاف أنه إذا كان الابن يرى أن ما تم من تصرفات كان صوريا أو غير صحيح من الناحية القانونية، فمن حقه اللجوء إلى القضاء للطعن على تلك التصرفات وإثبات حقوقه بالطرق القانونية، مؤكدا أن هذا المسلك مشروع ولا يتعارض مع أحكام الشرع.

حل الودي بين أفراد الأسرة

وأكد أن الأفضل في مثل هذه الحالات هو السعي إلى الحل الودي بين أفراد الأسرة حفاظا على صلة الرحم ومنعا للخلافات، فإذا تعذر الوصول إلى اتفاق، يصبح الاحتكام إلى القضاء هو الطريق المناسب للفصل في النزاع.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإخوة لا يأثمون إذا احتفظوا بما آل إليهم من أموال كتبها لهم والدهم حال حياته، بينما قد يتحمل الأب المسؤولية الشرعية إذا ثبت أنه تعمد التفرقة بين أبنائه أو حرمان أحدهم من غير سبب معتبر، لأن العدل بين الأبناء من القيم التي حثت عليها الشريعة الإسلامية.

تم نسخ الرابط