الإفتاء: إهدار الوقت أشد من الموت.. والعمل عبادة تغني عن سؤال الناس
أكدت دار الإفتاء المصرية أن إهدار الوقت يعد من أخطر ما يواجه الإنسان، لأنه يعني ضياع الفرص دون تحقيق منفعة، موضحة أن الموت يمثل نهاية الحياة، أما ضياع الوقت فيؤدي إلى فقدان الإنسان لمعنى حياته وإهدار إمكاناته فيما لا ينفع.
وأوضحت دار الإفتاء أن الإسلام حث على استثمار الوقت فيما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، وجعل العمل والكسب الحلال من أفضل القربات، داعية إلى اغتنام العمر فيما يرضي الله تعالى، والابتعاد عن الكسل وإضاعة الأوقات.
وشددت على أن المسلم القادر على العمل مطالب شرعًا بالسعي في طلب الرزق الحلال، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية رغبت في العمل وعدّته من صور الجهاد في سبيل الله، لما يحققه من إعفاف للنفس وخدمة للمجتمع.
واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلًا فيسأله أعطاه أو منعه»، رواه الإمام البخاري، مبينة أن الساعي في طلب الرزق الحلال أفضل عند الله من القادر الذي يعتمد على سؤال الناس.
وأضافت دار الإفتاء أن السنة النبوية أكدت أهمية اغتنام مراحل العمر المختلفة قبل فواتها، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».
حسن إدارة الوقت، والاعتماد على النفس
ودعت دار الإفتاء إلى ترسيخ ثقافة الاجتهاد في العمل، وحسن إدارة الوقت، والاعتماد على النفس، باعتبارها من القيم التي تسهم في بناء الفرد والمجتمع، وتحقق مقاصد الشريعة في حفظ الكرامة الإنسانية وتعزيز الإنتاج والعطاء.



