عاجل

هل يجوز استثمار الموظف أموال جهة عمله دون إذن.. الإفتاء توضح الحكم

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن استيلاء الموظف على أموال جهة عمله واستثمارها لتحقيق مكاسب سريعة دون علم أصحابها أو إذنهم يُعد محرمًا شرعًا، لما ينطوي عليه من خيانة للأمانة والتصرف في مال الغير بغير حق.

وأوضحت دار الإفتاء أنه لا يجوز للموظف التصرف في أي جزء من أموال جهة العمل إلا في الحدود التي أذن بها صاحب العمل ووفقًا للوائح المنظمة، مشيرة إلى أن مخالفة ذلك تُعد خيانة للأمانة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27].

وشددت دار الإفتاء على أن من استفاد من هذا التصرف يلزمه شرعًا رد الأموال أو الأرباح التي حصل عليها نتيجة استثمارها بغير حق.

حكم الاشتراك في مسابقات «صناديق الحظ»

وفي سياق متصل، بينت دار الإفتاء أن الاشتراك في مسابقات «صناديق الحظ» بغرض تحقيق مكاسب سريعة يُعد من صور المقامرة والميسر المحرمين شرعًا، لأن المشترك يدفع مالًا وهو لا يعلم هل سيحصل على مقابل أم سيخسره، وهو ما يندرج تحت المراهنة المحرمة.

واستدلت دار الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، مؤكدة أن الإسلام يدعو إلى تحري الرزق الحلال، والابتعاد عن جميع صور الكسب غير المشروع.

في سياق آخر أكدت دار الإفتاء أن إهدار الوقت يعد من أخطر ما يواجه الإنسان، لأنه يعني ضياع الفرص دون تحقيق منفعة، موضحة أن الموت يمثل نهاية الحياة، أما ضياع الوقت فيؤدي إلى فقدان الإنسان لمعنى حياته وإهدار إمكاناته فيما لا ينفع.

وأوضحت دار الإفتاء أن الإسلام حث على استثمار الوقت فيما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، وجعل العمل والكسب الحلال من أفضل القربات، داعية إلى اغتنام العمر فيما يرضي الله تعالى، والابتعاد عن الكسل وإضاعة الأوقات.

تم نسخ الرابط