عاجل

مسعد بولس: مبادرة أمريكية لجمع صدام حفتر والدبيبة في واشنطن بحضور ترامب

مسعد بولس
مسعد بولس

كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، عن مبادرة أمريكية جديدة تهدف إلى إنهاء الأزمة الليبية، بإشراف مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك من خلال جمع ممثلي الأطراف الليبية المتنازعة في العاصمة الأمريكية واشنطن لإطلاق حوار سياسي مباشر.

واشنطن تدعو ممثلي الشرق والغرب إلى حوار مباشر

وقال بولس، في تصريحات صحفية، إن المبادرة تتضمن دعوة ممثلي القيادة العامة في شرق ليبيا، وعلى رأسهم الفريق أول ركن صدام حفتر، إلى جانب ممثلي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، للمشاركة في اجتماعات حوار يحضرها الرئيس ترامب بنفسه، في خطوة تستهدف تقريب وجهات النظر بين الجانبين ودفع العملية السياسية إلى الأمام.

<strong>مسعد بولس</strong>
مسعد بولس

وأوضح مستشار الرئيس الأمريكي أن اسم صدام حفتر مطروح بقوة لتولي رئاسة المجلس الرئاسي الليبي، بينما يبقى استمرار عبد الحميد الدبيبة على رأس حكومة موحدة أحد السيناريوهات المطروحة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القرار النهائي بشأن شكل السلطة المقبلة يعود إلى الليبيين أنفسهم، وأن واشنطن لا تسعى إلى فرض حلول، وإنما تعمل على توفير منصة للحوار تساعد الأطراف على التوصل إلى تسوية سياسية تنهي سنوات الانقسام.

وأضاف بولس أن الإدارة الأمريكية تعتمد مقاربة مختلفة في التعامل مع الملف الليبي، تقوم على جمع صناع القرار الفعليين من القيادات السياسية والعسكرية على طاولة واحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق تاريخي يعيد توحيد مؤسسات الدولة ويمهد الطريق لإجراء انتخابات شاملة.

وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار حالة الجمود السياسي التي تشهدها ليبيا منذ سنوات، وسط مخاوف دولية من تجدد التوترات الأمنية، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني انقسامًا بين مؤسسات الشرق والغرب، بعد تعثر المسارات الأممية والدولية في تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر 2021.

تقاسم السلطة بين الشرق والغرب ضمن بنود المبادرة

ويرى محللون أن طرح اسم صدام حفتر لرئاسة المجلس الرئاسي يعكس تنامي الحضور السياسي للقيادة العسكرية في شرق ليبيا، ومحاولة دمجها بصورة أكبر في أي تسوية سياسية مقبلة، بما يسهم في توحيد مؤسسات الدولة.

ووفقًا للمبادرة الأمريكية، يجري العمل على التوصل إلى صيغة لتقاسم السلطة بين الإدارتين المتنافستين في شرق وغرب ليبيا، عبر إسناد رئاسة المجلس الرئاسي إلى صدام حفتر، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيسًا لحكومة ليبية موحدة، إلا أن هذه الرؤية تواجه اعتراضات من بعض القوى السياسية الليبية التي ترى أنها قد تؤدي إلى إطالة المرحلة الانتقالية بدلًا من إنهائها.

<strong>مسعد بولس</strong>
مسعد بولس

توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات أبرز أهداف المبادرة

وكان بولس قد أكد في تصريحات سابقة، أن الولايات المتحدة تعمل على توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا تحت سلطة واحدة، إلى جانب تشجيع شركات النفط الأمريكية على الاستثمار داخل البلاد، باعتبار أن الاستقرار السياسي يمثل مدخلًا لتحقيق التنمية الاقتصادية.

وسبق أن استضافت القاهرة اجتماعًا رباعيًا ضم وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزيري خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان وتركيا هاكان فيدان، إلى جانب مستشار الرئيس الأمريكي، حيث شدد المشاركون على أهمية توحيد المؤسسات الليبية وتهيئة الأوضاع لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة، باعتبارها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة الممتدة منذ أكثر من عقد.

تم نسخ الرابط