عاجل

واشنطن ترسم ملامح البرنامج النووي الإيراني الجديد عبر مفاوضات جنيف

منشأة نووية
منشأة نووية

كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية عن تنسيق يجري بين الولايات المتحدة وكل من قطر وباكستان، بهدف تكليف اللجان الفنية المنبثقة عن مفاوضات جنيف بإعداد ورقة عمل تتضمن جدولًا زمنيًا لإعادة هيكلة البرنامج النووي الإيراني، على أن تقتصر أنشطته على الأغراض السلمية والمدنية.

محادثات جنيف تركز على تحويل المنشآت للاستخدامات السلمية

ووفقًا للمصادر صحفية، تستهدف الخطة إعادة تصنيف المنشآت والمواقع النووية الإيرانية بما يتوافق مع الاستخدامات المدنية، مع إمكانية حصول طهران على منح وحزم تمويلية من الولايات المتحدة وشركاء دوليين وإقليميين لدعم مشروعات استثمارية مستقبلية مرتبطة بهذا المسار، بما يحقق فوائد اقتصادية ومعيشية للإيرانيين.

وأوضحت المصادر أن واشنطن أبلغت الوسطاء بضرورة أن تحدد المحادثات الفنية المقبلة آلية واضحة لعمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف تقييم القدرات الحالية للمنشآت النووية الإيرانية وطبيعة أنشطتها.

منح وتمويلات دولية لدعم البرنامج النووي المدني الإيراني

ويعد ملف الاستخدامات النووية بعد التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب أحد أبرز الملفات المطروحة، إذ يتطلب وضع إطار جديد ينظم عمل المفاعلات والمراكز النووية في حدود الاستخدامات السلمية. 

ويأتي ذلك في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفتشين النوويين سيتواجدون في إيران في الوقت المناسب، مشددًا على عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وأشار مصدر دبلوماسي أمريكي مطلع إلى أن مذكرة التفاهم الحالية تتضمن إجراءات فنية تتعلق بوقف عمليات التخصيب والتخلص من اليورانيوم المخصب بنسبة تتجاوز 60%، بالإضافة إلى وضع آليات جديدة لتشغيل المفاعلات والمنشآت النووية مستقبلاً.

وأضاف أن الاجتماعات الفنية المرتقبة في جنيف ستُعقد ضمن لجنة مشتركة تضم خبراء أمريكيين وإيرانيين وممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وستتولى إعادة تنظيم عمل المنشآت النووية بما يتوافق مع الاحتياجات السلمية.

وأوضح المصدر أن تحديد آليات التفتيش الدولية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استناد المفاوضات الفنية إلى معلومات دقيقة وتعهدات واضحة بين جميع الأطراف المشاركة.

كما لفت إلى أن واشنطن تدرس طرح برامج دعم ومنح فنية ضمن الاتفاق النهائي، بهدف تمكين إيران من الاستفادة من بنيتها النووية الحالية في مجالات مدنية، تحت إشراف ومتابعة دولية من الوكالة الذرية.

جروسي يترقب جولة جديدة من عمليات التفتيش النووي

وتزامنت هذه التطورات مع تأكيد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، قرب عقد محادثات مع إيران لبحث مواعيد التفتيش والتفاصيل الفنية المرتبطة بالرقابة النووية.

ووفقًا لمحللين، لم يعد النقاش في جنيف يقتصر على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بل امتد إلى إعادة صياغة وهيكلة البرنامج النووي الإيراني بالكامل ضمن إطار يضمن الاستخدامات السلمية ويحقق معايير التحقق الدولية.

تم نسخ الرابط