من بشار الأسد إلى قاسم سليماني.. أسماء بارزة في ملف محاكمة أحمد حسون
تحولت تصريحات ومواقف المفتي السوري السابق أحمد بدر الدين حسون، التي ظل لسنوات يدلي بها من على المنابر وعبر وسائل الإعلام، إلى جزء من ملف قضائي تنظر فيه المحاكم السورية، مع انطلاق أولى جلسات محاكمته على خلفية اتهامات تتعلق بدوره خلال سنوات الحرب في البلاد.
ولا تقتصر القضية على تصريحات حسون وحدها، إذ أعادت لائحة الاتهام تسليط الضوء على عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية والأمنية البارزة المرتبطة بالنظام السوري السابق، في إطار ما تصفه النيابة بشبكة من العلاقات والمواقف التي رافقت سنوات النزاع.
علي مملوك.. علاقات أمنية تحت مجهر القضاء
وتشير لائحة الاتهام إلى أن حسون أقام علاقات وثيقة مع عدد من أركان النظام السابق، من بينهم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، واللواء علي مملوك، بالإضافة إلى قيادات عسكرية وأمنية وشخصيات مرتبطة بميليشيات موالية للنظام. وترى النيابة أن هذه العلاقات تجاوزت الإطار البروتوكولي المرتبط بمنصبه الديني، واقترنت بمواقف وخطابات داعمة للنظام خلال سنوات الحرب.

ويبرز اسم بشار الأسد في مقدمة الشخصيات الواردة في ملف القضية، حيث تعتبر النيابة أن العلاقة بينه وبين حسون اتخذت طابعًا سياسيًا وإعلاميًا داعمًا للسلطة خلال فترة النزاع.
زهر الدين وسليماني ضمن الشخصيات المرتبطة بالقضية
كما تتضمن اللائحة اسم اللواء علي مملوك، الرئيس السابق لمكتب الأمن الوطني، والذي عرف بدوره البارز في إدارة الملفات الأمنية الحساسة داخل النظام السوري، إلى جانب اللواء عصام زهر الدين، أحد أبرز قادة الحرس الجمهوري خلال الحرب، حيث تتهم النيابة حسون بإعلان دعمه له رغم الاتهامات الموجهة إليه بارتكاب انتهاكات خلال العمليات العسكرية.
وتشمل القائمة أيضًا قائد "فيلق القدس" الإيراني السابق قاسم سليماني، إذ تشير الاتهامات إلى أن حسون أشاد به علنًا ودعم الدور الإيراني في سوريا خلال سنوات النزاع.
ويركز الادعاء بصورة أساسية على الخطاب الذي تبناه حسون خلال الحرب، معتبرًا أن بعض تصريحاته تضمنت تحريضًا على العنف ودعمًا للعمليات العسكرية.

ملف المحاكمة يعيد فتح صفحات من سنوات الحرب
وتقول النيابة إنه ألقى محاضرات أمام ضباط وعناصر من الجيش والأجهزة الأمنية دعا خلالها إلى مواصلة القتال دعماً للنظام، كما أدلى بتصريحات إعلامية اعتبرت تحريضية ضد مناطق كانت خارج سيطرة الحكومة السورية.
وتستند لائحة الاتهام كذلك إلى مواقف وتصريحات تتعلق بالعمليات العسكرية في حلب وإدلب، بالإضافة إلى دعمه العلني للتدخلين الروسي والإيراني في سوريا، وهو ما تعتبره النيابة توفيرًا لغطاء سياسي وإعلامي للعمليات التي شهدتها البلاد.
ومع استمرار إجراءات المحاكمة، تبقى القضية مفتوحة أمام القضاء السوري، في وقت تعكس فيه لائحة الاتهام حجم التشابك بين الشخصيات والعلاقات والمواقف التي ارتبطت بسنوات الحرب السورية.



