عاجل

355 مادة تعيد تشكيل الأسرة.. الهلالي يوضح إيجابيات «الأحوال الشخصية الجديد»

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

أكد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، أن الغرض من مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد هو فهم البنود والاستفادة من الوقت في قراءة الملاحظات المتعلقة به، مشيرا إلى ضرورة التركيز على المواد محل النقاش داخل المشروع.

وأوضح أن المشروع بحسب ما ذكره المستشار محمد عبد الرحمن يتكون من 355 مادة، وهذه المواد مختومة على كل صفحة بخاتم مجلس النواب، لافتا إلى أن المشروع لم يتم توزيعه حتى الآن على الأعضاء بشكل كامل لمناقشته بندا بندا.

تنظيم حق الاستضافة والرؤية

أوضح الهلالي أن من الإيجابيات وجود حق الاستضافة، بحيث يكون للطرف غير الحاضن الحق في أخذ المحضون من أماكن معينة مثل مراكز الشباب، إلى جانب حق الرؤية، مؤكدا أن هذا لا يتعارض مع الرؤية.

وأضاف أنه من ضمن الملاحظات أن المشروع اشترط عدم الجمع بين حق الرؤية وحق الاستزارة، بما يعني تنظيما جديدا للعلاقة بين الطرفين بعد الانفصال، مع إدخال فكرة الضيافة والمبيت.

وأشار إلى أن من الإيجابيات أيضا السماح بحق المبيت لمدة من يومين إلى أربعة أيام في الشهر، بشرط ألا يزيد ذلك عن 30 يوما في السنة الميلادية.

ترتيب الحضانة وولاية الأب

قال الهلالي إن المشروع قدم ولاية أو حضانة الأب إلى المرتبة الثانية بعد الأم، بدلا من تأخيرها كما كان سابقا، موضحا أنه كان يفضل أن تأتي بعد أم الأم، لكنه يرى أن هناك بعض الإشكاليات في الصياغة.

وأضاف أن هناك أيضا إشكالية في استخدام تعبيرات مثل “أم الأم وإن علت” أو “أم الأب وإن علت”، موضحا أن عبارة “وإن علت” قد تشمل تسلسلا غير منضبط مثل أم أم أم الأم، وهو ما يحتاج إلى ضبط قانوني أدق.

الاعتراف بالوسائل العلمية والبصمة الوراثية

أشار إلى أن المشروع اعتبر البصمة الوراثية أو ما يسمى بالوسائل العلمية في إثبات النسب، رغم أنه لم يذكر لفظ “البصمة الوراثية” صراحة، وإنما استخدم تعبير “أدلة علمية أو وسائل علمية”.

وأوضح أن هناك حوالي سبع مواد تتناول هذا الجانب، مؤكدا أن ذلك يمثل تطورا مهما في القانون المصري، لأنه لم يحدث من قبل الاعتراف الرسمي بمثل هذه الوسائل في قضايا النسب.

وقال إن هذا يساعد في حسم حالات الخلاف حول نسب الطفل، خاصة عند وجود نزاع بين الأطراف.

تنظيم الطلاق في السنوات الأولى

وأضاف أن المشروع ينظم مسألة الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، بحيث إذا أراد الزوج الطلاق خلال هذه الفترة، فإنه يتقدم بطلب إلى محكمة الأسرة.

وأشار إلى أن القاضي يحاول في هذه الحالة الإصلاح بين الزوجين، ويستعين بوسائل مختلفة لمحاولة التوفيق بينهما، مع الاستعانة بما سيتم توضيحه لاحقا في الملاحظات.

وأكد أن القاضي لا يملك رفض الطلاق، وإنما يملك فقط تأجيل وقوعه لفترة بهدف الإصلاح ومحاولة حل النزاع.

حذف نصوص النفقة المرتبطة بالطاعة

وأوضح أنه تم حذف جملة وصفها بأنها سيئة السمعة من القانون الحالي، كانت تنص على أن المرأة ليس لها نفقة في حال عدم الطاعة أو في حالة النشوز.

وأشار إلى أن هذه المسألة محل خلاف فقهي، وأن المذهب المالكي على سبيل المثال يمنح النفقة بالزوجية وليس لها علاقة بمسألة الطاعة أو النشوز.

تم نسخ الرابط