عاجل

د. سعد الدين الهلالي: الناس لو عرفت فوائد الخلع هتحبه

سعد  الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

أكد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن نظام الخلع في الشريعة الإسلامية يحمل مزايا كبيرة قد لا يدركها كثير من الناس، مشيرا إلى أن الصورة السلبية المرتبطة به تحتاج إلى تصحيح في الوعي المجتمعي.

الخلع يفهم عند البعض بصورة غير دقيقة

وقال سعد الدين الهلالي في حديثه مع الاعلامي عمرو أديب ببرنامج الحكاية، إن الخلع يفهم عند البعض بصورة غير دقيقة، رغم أنه في حقيقته قد يكون وسيلة أكثر إنصافا وسرعة لإنهاء النزاعات الأسرية مقارنة بالطلاق التقليدي، موضحا: «ليه من حسنش صورة الخلع؟ ليه صورة الخلع صورة سيئة السمعة؟ فيها زي الإهانة كده خلعته، لو الناس عرفت فوائد الخلع هتحبه وهتقول يا ريت».

التعقيدات الإجرائية المرتبطة بالطلاق

وأشار إلى أن بعض القضايا الأسرية قد تستمر لسنوات طويلة داخل المحاكم بسبب التعقيدات الإجرائية المرتبطة بالطلاق، بينما يمكن للخلع أن يقدم حلا أسرع وأكثر وضوحا، مضيفا: «لو دخلش شئ في شئ قضية زي دي هتتقعد عشر سنين عشر سنة يا أفندي».

وتناول الهلالي الفارق الفقهي بين الخلع والطلاق، موضحا أن الطلاق في حال بلوغ الثلاث طلقات يصبح نهائيا ولا تحل الزوجة لزوجها إلا بعد زواج آخر، بينما الخلع – وفق مذهب الحنابلة وبعض آراء الشافعية وقول عبد الله بن عباس، يعد فسخا للعقد وليس طلاقا، وبالتالي لا يحسب ضمن الطلقات الثلاث.

وقال: «الثلاث طلقات موجودين يعني، فلو تم الفسخ بالخلعة ممكن يتصلحوا، هذا موضوع جديد خالص ناس ما تعرفوش، ولو يتصلحوا هيبقى بعقد ومهر جديدين».

وأضاف أن الخلع يمنح مرونة أكبر في إعادة الحياة الزوجية إذا رغب الطرفان في ذلك، موضحا أن العودة تتم بعقد ومهر جديدين، بعد أن تكون العلاقة قد انتهت بينونة نهائية.

كما أوضح أن الخلع لا يقيد بعدد معين، قائلا: «الخلع ليس له عدد، اخلع زي ما انت عايز يعني»، مشيرا إلى أن المرأة في حالة الخلع تنهي العلاقة الزوجية بشكل كامل مقابل رد المهر أو التنازل عنه بالتراضي.

الفرق الجوهري بين الخلع والطلاق 

وبين أن الفرق الجوهري بين الخلع والطلاق يتمثل في أن الخلع يقوم على التراضي والتنازل عن الحقوق المالية، بينما الطلاق يترتب عليه أحكام مختلفة، لافتا إلى أن المهر في الخلع يعد حقا ماليا يمكن التنازل عنه.

واستشهد الهلالي بمسودة قانون منسوب للأزهر الشريف منذ عدة سنوات، والتي – بحسب قوله – كانت تنص على اعتبار الخلع فسخا وليس طلاقا، معربا عن ترحيبه بهذه الرؤية التي تسهم في تسهيل عودة الحياة الزوجية عند الحاجة.

تم نسخ الرابط