أبو بكر القربي: جولات المواجهة مع الحوثيين قبل 2011 عالجت الأعراض
قال وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي إن المواجهات بين الدولة وجماعة الحوثي شهدت قبل عام 2011 ست جولات عسكرية متتالية، موضحا أن أغلب تلك الجولات كانت محاولات لاحتواء الأزمة عبر حلول سياسية وأمنية، لكنها لم تصل إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع.
وأوضح القربي، خلال استضافته في برنامج «جلسة سرية» الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التعامل مع الأزمة في تلك الفترة ركز على معالجة النتائج الظاهرة دون التعمق في جذور المشكلة، وهو ما أدى إلى استمرار التوترات وتجدد المواجهات دون التوصل إلى تسوية نهائية ومستدامة بين الدولة والجماعة.
صعود جماعة الحوثيون وتنامي نفوذها داخل المشهد اليمني
وأشار إلى أن صعود جماعة الحوثيون وتنامي نفوذها داخل المشهد اليمني يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها قدرتها على استثمار الخلافات السياسية بين السلطة والمعارضة، الأمر الذي منحها مساحة أوسع للحركة والتأثير في الواقع السياسي والميداني.
وأضاف القربي أن الجماعة امتلكت أيضا قدرة عسكرية ساعدتها على فرض وجودها على الأرض، إلى جانب استفادتها من حالة الانقسام السياسي التي كانت قائمة بين الأطراف المختلفة داخل البلاد، وهو ما أسهم في تعزيز موقعها تدريجيا.
العوامل التي ساعدت على توسع نفوذ الحوثيين
وأكد القربي أن من بين العوامل التي ساعدت على توسع نفوذ الحوثيين وجود حاضنة داخلية لدى بعض الأطراف التي تبنت خطاب «المظلومية» والحديث عن الفساد والاختلالات داخل مؤسسات الدولة، ما عزز من حضور الجماعة على المستويين الشعبي والسياسي.
ولفت وزير الخارجية اليمني الأسبق أبو بكر القربي إلى أن العامل الرابع تمثل في عجز الحكومة اليمنية في تلك المرحلة عن معالجة هذه القضايا بشكل جذري وفعال، الأمر الذي أدى إلى تراكم المشكلات وتوسع نطاق نفوذ الحوثيين تدريجيا داخل المشهد اليمني، وصولا إلى ما آلت إليه الأوضاع لاحقا.
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي إن المشهد السياسي في اليمن شهد تحولات جوهرية عقب حرب عام 1994، موضحا أن تلك المرحلة أعادت رسم خريطة التحالفات السياسية وأثرت بشكل مباشر على مسار الحكم والتجربة السياسية خلال السنوات التالية.


