حكماء المسلمين: الحوار بين الحضارات يعزز السلام والتفاهم والتعايش بين الشعوب
أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الحوار بين الحضارات يمثِّل أحد أهم السُّبُل لتعزيز التفاهم والتقارب بين الشعوب والثقافات، وترسيخ قيم السَّلام والتَّعايش والاحترام المتبادل، بما يُسهِم في مواجهة التَّحديات العالمية المشتركة وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للبشريَّة.
وقال مجلس حكماء المسلمين، في بيانٍ له بمناسبة اليوم الدولي للحوار بين الحضارات، الذي يوافق العاشر من يونيو كل عام، إنَّ عالمنا اليوم أحوج ما يكون إلى تعزيز ثقافة الحوار والتعاون بين مختلف الحضارات والثقافات، مؤكِّدًا أنَّ التنوع الحضاري والثقافي يمثل مصدرًا للإثراء الإنساني والتكامل المعرفي، وأنَّ الحضارات الإنسانية، وفي مقدِّمتها الحضارة الإسلامية، أسهمت عبر التاريخ في بناء المنجز الإنساني المشترك من خلال التفاعل والتبادل والتعاون.
ويبذلُ مجلس حكماء المسلمين جهودًا متواصلةً لتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات؛ إيمانًا منه بأنَّ التعارف والتفاهم والتَّعاون تمثِّل ركائز أساسيَّة لتحقيق السلام العالمي.
وفي هذا السياق، نظم المجلس سبع جولات من حوار الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني، وأطلق مبادرات رائدة، من بينها قوافل السلام الدوليَّة، ومنتدى شباب صُنَّاع السلام، وبرامج الحوارات الطلابيَّة من أجل الأخوَّة الإنسانية، بما أسهم في توسيع دوائر الحوار وتعزيز التواصل بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.
وثيقة الأخوة الإنسانية
وأكَّد المجلس أنَّ وثيقة الأخوَّة الإنسانية، التي وقَّعها فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة الراحل البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، في أبوظبي عام 2019، تمثل نموذجًا عالميًّا للحوار البنَّاء والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، مجددًا تأكيده أن مستقبل البشرية يُبنى بالحوار والتفاهم والتعاون، وترسيخ قيم السلام والعدل والاحترام المتبادل بين الشعوب.



