عاجل

بين أزمة هرمز وبنك الأهداف.. "مهلة الثلاثاء" تختبر الوساطات

مضيق هرمز
مضيق هرمز

حدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الثلاثاء موعدًا نهائيًا جديدًا لإيران من أجل فتح مضيق هرمز، في خطوة تربط المسار الدبلوماسي بإمكانية التصعيد العسكري.

وتمنح هذه المهلة فرصة أخيرة للوساطات الإقليمية للتوصل إلى تفاهم، قبل انتقال العمليات الأمريكية إلى مرحلة أوسع تشمل استهداف مواقع داخل إيران.

بنك أهداف جاهز للتنفيذ

وكشفت تقارير إعلامية أمريكية أن المهلة ترتبط بخطة عمليات تتضمن قائمة أهداف داخل إيران، تشمل منشآت الكهرباء والجسور، ضمن ما يُعرف ببنك الأهداف.

وتُعد هذه القائمة جاهزة للتنفيذ في حال انتهاء المهلة دون تحقيق تقدم في ملف مضيق هرمز، ما يعكس تحولًا نحو تصعيد منظم ومحدد.

ربط التفاوض بالتصعيد العسكري

وأدخلت واشنطن المهلة ضمن إطار العمليات العسكرية، حيث أصبح مسار التفاوض مرتبطًا بشكل مباشر بطبيعة المرحلة المقبلة.

فنجاح الاتصالات قبل انتهاء المهلة قد يمنع استهداف البنية التحتية الحيوية، بينما فشلها سيؤدي إلى توسيع نطاق الضربات داخل إيران، ما يجعل الوساطة جزءًا من معادلة الصراع وليس مسارًا منفصلًا عنه.

تحول الضغط من البحر إلى الداخل

وأدى إدخال ملف مضيق هرمز إلى قلب المعادلة، حيث انتقل مركز الضغط تدريجيًا من المجال البحري إلى الداخل الإيراني.

وباتت البنية الاقتصادية والخدمية داخل إيران جزءًا من أدوات الضغط، في ظل التهديد باستهدافها إذا لم تُحل أزمة الملاحة.

مقترح هدنة على الطاولة

وطرحت وساطات إقليمية، تقودها باكستان، مقترح هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا، يتضمن وقف العمليات العسكرية، وفتح المضيق، واستئناف الملاحة، تمهيدًا لمفاوضات أوسع.

وقد تم نقل هذا المقترح إلى كل من واشنطن وطهران، ويُنظر إليه كأرضية محتملة للتفاهم قبل انتهاء المهلة.

إعادة ترتيب أولويات التفاوض

ويدفع هذا التطور الأطراف إلى إعادة ترتيب خطوات الاتفاق، حيث أصبح فتح مضيق هرمز خطوة أولى ضرورية قبل التطرق إلى ملفات أوسع.

ويضع ذلك إيران أمام خيار حاسم: إما استخدام ورقة المضيق حتى نهاية التفاوض، أو فتحه مبكرًا لتخفيف الضغط العسكري وإتاحة المجال للحل السياسي.

وتعتمد الاستراتيجية الأمريكية الجديدة على استهداف عقد حيوية داخل الدولة، مثل الطاقة والنقل، بدلًا من العمليات العسكرية الواسعة.

ويهدف هذا النهج إلى إحداث تأثير كبير عبر ضرب نقاط محددة، بما ينعكس على الاقتصاد والإدارة والخدمات، ويزيد الضغط على طهران.

سباق مع الزمن قبل الحسم

وتتحرك الوساطات حاليًا تحت ضغط الوقت، حيث يُتوقع أن يحدد ما سيحدث قبل انتهاء مهلة الثلاثاء شكل المرحلة التالية من الصراع.

ففتح مضيق هرمز قبل انتهاء المهلة قد يرسخ مسارًا تفاوضيًا، بينما استمرار إغلاقه قد يدفع نحو تنفيذ بنك الأهداف، والدخول في مرحلة جديدة من الحرب أكثر تصعيدًا.

تم نسخ الرابط