الحرس الثوري: لقد بدأ الآن دومينو من النار لا يمكن لأحد غير إيران إيقافه
أطلق قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا أن ما وصفه بدومينو من النار قد بدأ بالفعل، ولن تتمكن أي جهة من إيقافه سوى إيران نفسها.
رسالة ردع أم إعلان تصعيد؟
وتعكس تصريحات موسوي تصعيدًا واضحًا في الخطاب الإيراني، وتأتي في سياق التوترات المتزايدة في المنطقة، حيث تسعى طهران إلى توجيه رسالة ردع لخصومها، مفادها أن أي مواجهة لن تكون محدودة، بل ستتسع رقعتها بشكل متسارع.
ويرى مراقبون أن استخدام تعبير "دومينو من النار" يشير إلى احتمال اندلاع سلسلة من الردود العسكرية المتتالية، التي قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.

القوة الجوفضائية.. ذراع إيران الضاربة
وتُعد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني من أبرز الأذرع العسكرية المسؤولة عن تطوير وإدارة برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وقد لعبت هذه القوة دورًا محوريًا في العمليات العسكرية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، ما يمنح تصريحات قائدها وزنًا استراتيجيًا في قراءة توجهات طهران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، وسط تهديدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة.
ويعزز هذا التصعيد من احتمالات دخول أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلاء.
هل تملك إيران مفتاح الإيقاف؟
تأكيد موسوي أن إيران وحدها قادرة على إيقاف هذا "الدومينو" يحمل دلالات سياسية وعسكرية، إذ يعكس تمسك طهران بزمام المبادرة، وربط مسار التصعيد بقراراتها الاستراتيجية.
كما قد يُفهم منه أن أي تهدئة محتملة ستظل مرهونة بشروط إيرانية، في ظل سعيها لفرض معادلات جديدة على الأرض.
سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات
ويرى محللون أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، حيث قد تتجه الأمور نحو تصعيد واسع إذا استمرت لغة التهديد، أو نحو احتواء تدريجي إذا نجحت الجهود الدبلوماسية.
لكن في ظل التصريحات الحالية، يبقى المشهد مفتوحًا على سيناريو "دومينو النار"، الذي قد يعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية في الفترة المقبلة.



