ليس غزوًا بريًا.. إسرائيل تكشف ملامح استراتيجية واشنطن بعد مهلة الثلاثاء
كشفت تقديرات أمنية في تل أبيب عن توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاعتماد نهج عسكري جديد تجاه إيران، في حال انتهاء المهلة المحددة دون استجابة من طهران للمطالب الأمريكية.
وبحسب ما نقلته صحيفة معاريف، فإن هذا النهج لا يتضمن بالضرورة غزوًا بريًا، بل يرتكز على تصعيد نوعي في الهجمات، يستهدف البنية التحتية الحيوية داخل إيران، وخاصة قطاع الطاقة، ردًا على أي تحرك عدائي ضد إسرائيل أو القوات الأمريكية أو الملاحة في المنطقة.
تصعيد تدريجي بدل الحرب الشاملة
وتشير التقديرات إلى أن الخطاب الأمريكي المتشدد لا يعكس نية لشن عملية برية واسعة، بل يعكس استراتيجية قائمة على التصعيد التدريجي، عبر ضربات دقيقة ومؤثرة.
كما لفتت إلى أن البنية التحتية للطاقة الإيرانية لم تكن هدفًا مباشرًا حتى الآن، لكن أي تصعيد إيراني جديد قد يدفع واشنطن وتل أبيب إلى استهدافها بشكل مباشر، ما قد يشكل نقطة تحول في مسار الصراع.
معادلة الردع.. أي هجوم سيقابل بتصعيد أكبر
وترى التقديرات الإسرائيلية أن المعادلة باتت واضحة: أي استهداف لإسرائيل، أو تهديد للملاحة، أو هجوم على القوات الأمريكية أو دول المنطقة، سيقابله رد عسكري واسع.
وأكدت مصادر أن واشنطن لا تتجنب الحرب البرية بسبب ضعف، بل لعدم الحاجة إليها في ظل قدرتها على تحقيق أهدافها عبر القوة الجوية.
سيناريو الاحتجاجات والغطاء الجوي
وتطرقت التقديرات إلى احتمال اندلاع احتجاجات داخلية في إيران، مشيرة إلى أن أي محاولة لقمعها بعنف قد تواجه برد جوي أمريكي–إسرائيلي.
ورغم ذلك، استبعدت التقديرات حدوث احتجاجات واسعة في المدى القريب، مؤكدة أن الوضع الداخلي في إيران أكثر تعقيدًا وخطورة مما يبدو.
تآكل داخلي يسبق الحرب
وتشير التقييمات إلى أن النظام الإيراني يعاني من ضعف اقتصادي وسياسي متراكم، سبق اندلاع الحرب، وتسارع بفعلها.
كما تحدثت عن مؤشرات على تراجع داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك تسرب عناصر من الأجهزة العسكرية، في ظل قيود مشددة على المعلومات وانقطاع الاتصالات.
نهاية الحرب.. اللحظة الأخطر
وترى التقديرات أن أخطر مرحلة على النظام الإيراني قد تأتي بعد انتهاء الحرب، عندما تبدأ تداعيات الدمار والأزمة الاقتصادية في الظهور بوضوح.
وتوقعت اندلاع موجة غضب شعبي مع طرح تساؤلات حول إعادة الإعمار، وتمويل الرواتب، ومصادر الدعم في ظل استمرار العقوبات.
الاقتصاد.. العامل الحاسم في مستقبل النظام
وتؤكد التقديرات أن العامل الاقتصادي سيكون الأكثر تأثيرًا في استقرار النظام، في ظل مؤشرات على عجزه عن دفع الرواتب بشكل كامل.
وفي حال تفاقم الأزمة، قد ينعكس ذلك على ولاء المؤسسات وقدرتها على الاستمرار في أداء مهامها.
رسائل تحذير بشأن مضيق هرمز
وكشفت المصادر عن رسائل إسرائيلية إلى واشنطن، مفادها أن استخدام إيران لمضيق هرمز كورقة ضغط سيقابل برد حاسم.
وأكدت أن الولايات المتحدة لن تخاطر بقواتها لإعادة فتح الممر الملاحي لصالح أطراف أخرى، خاصة إذا كانت تستفيد من ترتيبات مع طهران.
وتختتم التقديرات بمفارقة لافتة، فالحرب قد تؤخر اندلاع الاحتجاجات الشعبية في إيران، لكنها قد تكون الشرارة التي تفجرها فور انتهائها، مع انكشاف حجم الأزمة وعجز النظام عن التعافي السريع.



