ضغوط باكستانية على كابول لتفكيك "طالبان باكستان" وتصنيفها إرهابية
دعت باكستان السلطات في كابول إلى تصنيف "حركة طالبان باكستان" كمنظمة إرهابية، واتخاذ خطوات عملية لتفكيك بنيتها التحتية، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية على الحدود المشتركة.
مطالب رسمية وإجراءات حاسمة
وبحسب ما أوردته صحيفة إكسبريس تريبيون، شددت إسلام آباد على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة تشمل ملاحقة عناصر الحركة، وتفكيك شبكاتها، ومنع استخدامها الأراضي الأفغانية كمنطلق لعملياتها.
كما طالبت بتقديم أدلة موثقة تؤكد التزام كابول بهذه الإجراءات، في إطار تعزيز الثقة بين الجانبين.
توتر أمني متصاعد
وتأتي هذه المطالب في ظل تصاعد الهجمات التي تنسبها باكستان إلى "حركة طالبان باكستان"، والتي تقول إنها تنطلق من داخل الأراضي الأفغانية، ما يزيد من حدة التوتر بين البلدين.
وترى إسلام آباد أن استمرار هذا الوضع يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ويستدعي تحركًا عاجلًا من جانب كابول.
اختبار للعلاقات بين البلدين
وتعكس هذه التطورات اختبارًا جديدًا لطبيعة العلاقات بين باكستان وأفغانستان، خاصة في ظل حساسية الملف الأمني، وتشابك المصالح على الحدود.
ويضع هذا الملف الحكومة الأفغانية أمام ضغوط متزايدة لإثبات قدرتها على ضبط الأوضاع الأمنية داخل أراضيها.
بين الضغوط والتعاون المحتمل
ويرى مراقبون أن الاستجابة لهذه المطالب قد تفتح الباب أمام تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، بينما قد يؤدي تجاهلها إلى مزيد من التصعيد والتوتر.
وفي ظل تعقيدات المشهد، تبقى الخيارات مفتوحة بين التصعيد أو التهدئة، بحسب ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية والأمنية في المرحلة المقبلة.
هل ينجح حلفاء واشنطن في الضغط على ترامب لوقف التصعيد مع إيران؟
اتسمت الفترة الرئاسية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوترات سياسية حادة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، على عكس ما كان يروج لنفسه في الفترة الانتخابي أنه يسعى لإفشاء السلام ووقف الحرب بالمنطقة والعالم، حيث كادت أن تتحول إلى صراع مفتوح ومواجهات شاملة نتيجة الانفعالات والتصريحات التصعيدية المتكررة من الجانب الأمريكي.
وقد استدعت هذه الأوضاع وجود ضغوط دولية قوية، خصوصًا من حلفاء واشنطن، من أجل ضبط سلوك الإدارة الأمريكية والحد من اندفاعها نحو تصعيد عسكري قد يكون له انعكاسات إقليمية وعالمية واسعة.
وفي هذا الصدد أكدت الدكتورة نيفين وهدان أستاذة العلوم السياسية أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” لعب دورًا محوريًا في إدارة التوازنات الدولية خلال فترة التوتر مع إيران، من خلال تبني سياسة يمكن وصفها بالاحتواء الاستراتيجي تجاه سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.



