ميرفت التلاوي: أموال التأمينات ليست عامة.. ولو استثمرت جيدا لتضاعفت المعاشات
أكدت الدكتورة ميرفت التلاوي وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق، أن أموال التأمينات والمعاشات هي أموال خاصة بأصحابها وليست أموالا عامة، مشددة على ضرورة إدارتها واستثمارها بما يحقق عائدا مباشرا لصالح أصحاب المعاشات.
وقالت التلاوي، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي الكبير سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن هناك خلطا لدى البعض بين مفهوم الأموال العامة وأموال التأمينات، موضحة أن أموال المعاشات يتم تكوينها من اشتراكات العاملين، إلى جانب مساهمة جهة العمل باعتبارها صاحب عمل، ولذلك فهي ليست أموالا متاحة للاستخدام في أي أغراض أخرى.
وأضافت: «أموال التأمينات لا يجوز أن تستخدم في إنشاء مشروعات أو سد احتياجات أخرى بعيدا عن أصحابها، لأنها أموال خاصة يجب استثمارها في مشروعات ناجحة يعود عائدها على أصحاب المعاشات».
وأوضحت «التلاوي» أنها طالبت خلال مشاركتها في لجنة إعداد الدستور بإضافة نص يؤكد أن أموال التأمينات أموال خاصة وليست أموالا عامة، حتى يتم ضمان حمايتها وإدارتها بالشكل الصحيح.
الحكومة تدفع باعتبارها صاحب عمل
وتابعت: «كان هناك من يرى أن هذه الأموال أموال عامة لأن الحكومة تدفع جزءا منها، لكن الحكومة تدفع باعتبارها صاحب عمل، مثل أي جهة عمل أخرى، وليس لأن الأموال أصبحت ملكا عاما».
وأكدت «التلاوي» أن طريقة استثمار أموال التأمينات كان يمكن أن تحدث فارقا كبيرا في مستوى معيشة أصحاب المعاشات، مشيرة إلى أنها كانت ترغب في شراء حصص في عدد من الشركات الحكومية الناجحة.
وقالت: «كنت أريد أن تشتري التأمينات 3 مؤسسات حكومية عرضت للبيع، منها شركة الحديد والصلب ومجمع الألومنيوم وبعض الشركات الناجحة، لأننا كنا نعرف عوائدها، لو تم ذلك لكان من الممكن أن ترتفع قيمة المعاشات بشكل كبير، وكان سيستفيد ملايين المواطنين».
وأضافت أن الاستثمار الصحيح لأموال التأمينات كان سيخلق مصدر دخل مستداما لأصحاب المعاشات والأجيال المقبلة، مؤكدة أن الهدف لم يكن الاحتفاظ بالأموال فقط، وإنما تشغيلها اقتصاديا لصالح أصحابها.
وفيما يتعلق باستثمار جزء من أموال التأمينات في البورصة، قالت «التلاوي» إن الظروف في ذلك الوقت لم تكن مهيأة بالشكل الكافي، موضحة أن سوق المال كانت في مرحلة مبكرة ولم تكن القواعد المنظمة لها قد اكتملت.
وردا على الحديث عن تحقيق عوائد مرتفعة من استثمارات البورصة، قالت: «هذا الكلام غير صحيح، فالظروف وقتها لم تكن تسمح بهذه النتائج، وأموال التأمينات ليست وظيفتها الدفاع عن صورة الاقتصاد أو دعم أداء البورصة».
وشددت «التلاوي» على أن الأولوية يجب أن تكون دائما لحماية أموال أصحاب المعاشات واستثمارها بطريقة علمية وآمنة تحقق لهم عائدا حقيقيا، معربة عن أملها في أن تحظى قضية المعاشات بأهمية أكبر باعتبارها صندوقا اقتصاديا يمكن أن يخدم ملايين المواطنين.



