حكم قضاء ما فات من صيام رمضان بسبب الحيض؟.. دار الإفتاء توضح
يتسأل الكثيرون من النساء عن الحكم الشرعي لقضاء ما فات من صيام رمضان بسبب الحيض، حيث أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي والشروط والضوابط.
وقالت دار الإفتاء اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء، ويحرم عليهما الصيام، وإذا صامتا لا يصح صومهما ويقع باطلًا.
أضافت "أجمع الفقهاء على أن الحيض يوجب القضاء فقط، وقضاء رمضان إذا لم يكن عن تعدٍّ لا يجب على الفور، بل يجب وجوبًا موسعًا في خلال العام التالي، وقبل حلول رمضان من العام القابل؛ فقد صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان". رواه مسلم.
وأكدت دار الإفتاء أنه يجب على المرأة قضاء ما فاتها من صيام رمضان بسبب الحيض، ولا مانع من تفريقها؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في قضاء رمضان: «إن شاء فَرَّقَ، وإن شاء تابَعَ» رواه الدارقطني.
حكم قضاء المرأة الصلاة التي فاجأها الحيض في آخر وقتها
وفي توضيحها عن قضاء المرأة للصلاة التي فاجأها الحيض في آخر وقتها، قالت دار الإفتاء لا يجب على المرأة التي فاجأَها الحيضُ قَبل خروج وقت الصلاة بزمنٍ يسيرٍ يزيد على الزمن الذي يَسَع أداء تكبيرة الإحرام أنْ تَقضيَها، ولا حرج عليها في ذلك شرعًا؛ بناء على المختار للفتوى من أن وقت وجوب الصلاة في ذمة المكلف هو آخر الوقت لا أوله وهو قول الحنفية.
كما أوضحت دار الإفتاء حكم انقطاع دم الحيض قبل الفجر بوقت لا يسع الغسل، وقالت إذا انقطع دم الحيض قبل الفجر يجب على المرأة الصوم حتى ولو لم تغتسل قبل الفجر فتعقد النية بالصوم وتغتسل بعد الفجر، وتأخير الغسل لا يبطل الصوم.
واستدلت بقول الإمام النووي في «روضة الطالبين وعمدة المفتين» (1/ 137): «وَإِذَا انْقَطَعَ الْحَيْضُ ارْتَفَعَ تَحْرِيمُ الصَّوْمِ، وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ».
كما استشهدت بما نص عليه الحنابلة أنه لو نوت الحائض صوم غد، وقد عرفت أنها تطهر ليلًا صح، قال البهوتي في «كشاف القناع عن متن الإقناع» (2/ 315): «(وَلَوْ نَوَتْ حَائِضٌ) أَوْ نُفَسَاءُ (صَوْمَ غَدٍ وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تَطْهُرُ لَيْلًا صَحَّ) لِمَشَقَّةِ الْمُقَارَنَةِ».





