متى تنتهي كفالة اليتيم.. دار الإفتاء توضح السن والمعايير المطلوبة
أكدت دار الإفتاء المصرية أن اليتيم أمانة، وكفالته من أجل الأعمال وأعظمها ثوابًا عند الله تعالى؛ لأن في الكفالة جبرًا لضعف اليتيم.
وأوضحت أن كفالة اليتيم تعني رعايته وتعهده بما يُصْلِحُهُ في نفسه وماله، واليتيم هو الطفل الذي مات والده وكان الطفل صغيرًا لم يبلغ.
ودعت دار الإفتاء لـ العطف على اليتيم، وجبر خاطره لما فقد من رعاية الأب، فعن سعيد بن المسيب، قال: «اليتيم إذا بكى اهتز له العرش، فيقول الله عز وجل: من أبكى اليتيم الذي غيبت أباه؟ قالوا: أنت العليم الحكيم. قال: يا ملائكتي من سكَّته برضاه أعطيته من الجنة حتى رضاه» رواه ابن أبي الدنيا في "النفقة على العيال".

وأكدت دار الإفتاء أن الإسلام اهتم باليتيم اهتمامًا بالغًا، حيث وردت آيات القرآن الكريم بالحث على رعايته والقيام له بمصالحه والتحذير من أذيته وإهماله في أكثر من عشرين موضعًا، منها: قوله تعالى: {وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا} [النساء: 127]، وقوله {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْد} [الإسراء:34]. وقوله: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} [الضحى:9]، وقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220].
مرحلة انتهاء كفالة اليتيم
وفب توضيحها للسن أو المرحلة التي يبلغها اليتيم لتنتهي فيها كفالتُه، قالت دار الإفتاء معلوم أن ضعف اليتيم ينجبر عند تحققه بالاستغناء عن غيره ببلوغه الحد الذي يكون فيه قادرًا على الاستقلال بشؤونه والاكتساب بنفسه، بما يقتضي أن الكفالة لا تنتهي بمجرد بلوغه.
أضافت:"ومن ثَم فتبقى الكفالة ما بقيت الحاجة إليها حتى وإن بلغ المكفول، وتحديد المرحلة أو السن التي يَستقل اليتيم فيها بنفسه رعايةً وكفايةً واكتسابًا بحيث تنتهي كفالته عندها: أمر يخضع لحالة الصغير وقدراته الذاتية واستعداده النفسي، كما يخضع للعرف والنظام المجتمعي وطبيعة العصر الذي يحيا فيه. اليتيم من أجَلِّ الأعمال وأعظمها ثوابًا عند الله تعالى.

