صرخة مصانع الصلب ضد رسوم الإغراق.. مطالب بتدخل رئاسي عاجل
طارق عبد العظيم: رسوم الحماية تفتقر للأساس القانوني وتستند لبيانات «مزورة»
شركة المدينة للصلب: أناشد الرئيس السيسي بتشكيل لجنة قضائية محايدة لإنقاذ 22 مصنعا من الإغلاق
أيمن العشري: مصانعنا توقفت تماما ونحتاج للجنة «تفهم» طبيعة الصناعة لا لجنة «تحفظ» القوانين
مجاهد نصار: القرار مؤقت والمصانع الكبيرة قادرة على تغطية 70% من احتياجات السوق المحلي
ناجي الشهابي: الرسوم تخدم أشخاصا بعينهم وتكبد الدولة مبالغ طائلة باعتبارها المستهلك الأكبر
انقسام برلماني: كيف تتحمل خزانة الدولة والمواطن أعباء رسوم الإغراق؟
زلزال في قطاع الصلب: تداعيات فرض رسوم الحماية على واردات خام «البليت»
في ظل تصاعد التحديات التي تواجه قطاع صناعة الحديد في مصر، تبرز أزمة رسوم الإغراق على خام «البليت» كقضية أمن قومي صناعي، حيث تتضارب المصالح بين مصانع الدرفلة والمصانع المتكاملة، وسط تحذيرات من توقف الإنتاج وتسريح العمالة.
في هذا السياق، أكد المهندس طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب، أن مصانع الدرفلة صناعة وطنية خالصة تعتمد على عمالة مصرية وتمويل من بنوك محلية، منتقدا فرض الرسوم، مشيرًا إلى أن هذه المصانع تسهم في تحقيق قيمة مضافة، ومعبرًا عن رفضه لفكرة إغلاقها.
الهجوم على سلطة التحقيق
واتهم عبد العظيم جهة التحقيق بتقديم بيانات غير دقيقة إلى الوزير السابق، استندت إلى شكاوى ادعت وقوع ضرر، رغم أن ميزانيات بعض الشركات الكبرى أظهرت تحقيق أرباح خلال الأعوام التي لم تفرض فيها رسوم.
المطالبة بالعدالة
وناشد عبد العظيم، خلال حوار مع الإعلامي سيد علي ببرنامج «حضرة المواطن»، المذاع على قناة الحدث اليوم، الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتشكيل لجنة قضائية عليا تضم خبراء وزارة العدل لدراسة القضية، مؤكدا أن الرسوم تسببت في زيادة 7 آلاف جنيه للطن، مما جعل السوق تحت سيطرة شركات محدودة وقتل المنافسة.

المصانع متوقفة تماما ونطالب بلجنة محايدة تفصل في الأزمة
ومن جانبه، أكد المهندس أيمن العشري، رئيس مجموعة حديد العشري، أن الوضع الميداني كارثي، حيث أن جميع مصانع البليت مغلقة الآن بسبب غياب المادة الخام، متسائلا: «المصانع اللي واقفة دي وضعها إيه؟».
انتقاد آليات الحوار
وقال العشري إن الجلسات مع جهة التحقيق لم تسفر عن نتائج، مشيرًا إلى الحاجة لتشكيل لجنة محايدة تكون على دراية بالجوانب الفنية والاقتصادية للصناعة، مضيفا أن القرارات الحالية أثرت سلبًا على الإنتاج، حيث تراجع إنتاج مصنعه من نحو 60 ألف طن شهريًا إلى قرابة ربع هذه الكمية.

القرار يخدم مصالح ضيقة والحكومة هي الخاسر الأكبر من الاحتكار
ومن جانبه، انتقد ناجي الشهابي، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، القرار من منظور اقتصادي كلي، مشيرًا إلى أن فرض الرسوم لا يمثل حماية فعالة للصناعة الوطنية، وقد يترتب عليه أعباء إضافية على المواطنين.
تحرك برلماني
وأشار الشهابي إلى أن الحكومة هي أكبر مستهلك للحديد في المشروعات القومية، وبالتالي فإن الخزانة المصرية هي من تتحمل تكلفة هذا الاحتكار.
وأعلن عن عزمه التقدم بطلب مناقشة عاجل في مجلس الشيوخ لمواجهة هذا الأمر الخطير الذي لا يمكن أن يتحمل المواطن تبعاته أكثر من ذلك.

رسوم البليت قرار مؤقت يهدف لحماية الإنتاج المحلي من الإغراق
في زاوية رؤية مختلفة، يرى النائب مجاهد نصار عضو لجنة الصناعة بالبرلمان، أن الأزمة عابرة، وأن قرار فرض الرسوم هو إجراء مؤقت سيتم تعديله لاحقا وفقا لمتطلبات السوق.
وفي ختام تصريحاته، شدد نصار على أن المصانع الكبيرة في مصر قادرة على تلبية الطلب المحلي بالكامل، مشيرا إلى أن إنتاج مصر يغطي نحو 70% من الاستهلاك، بل وتصدر مصر جزءا من إنتاجها للخارج. واعتبر أن إجراءات مكافحة الإغراق تساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار على المدى الطويل.




