كيف يحول الاقتصاد العالم إلى ساحة صفقات وضغوط سياسية؟ خبير يشرح
قال الدكتور باسم حشاد استشاري دولي للبرنامج الإنمائي في الأمم المتحدة، إن الفصل بين المسارين الاقتصادي والسياسي أو الاقتصادي والعسكري أصبح أمرا بالغ الصعوبة، موضحا أن هذه المسارات أصبحت أدوات متداخلة، إذ يستخدم كل منها لدعم الآخر.
الاقتصاد سبب رئيسي للحروب
وأضاف حشاد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المسار الاقتصادي غالبا ما يكون سببا رئيسيا في اندلاع الحروب وتصاعد الأزمات السياسية على مستوى العالم.
دعم المواقف الاقتصادية
وأكد أن الأدوات الاقتصادية تستخدم كذلك في دعم المواقف السياسية، لافتا إلى أن هذا النهج ظهر بوضوح في السياسات التي اتبعتها الإدارة الأمريكية خاصة منذ عام 2019 خلال الحرب التجارية التي قادتها الإدارة الجمهورية آنذاك، إذ تم توظيف الاقتصاد كأداة ضغط ضمن رؤية تقوم على إدارة العالم بمنطق الصفقات.
مستقبل العالم في عام 2026
وأردف أن العالم اليوم يدار وفقا لمفهوم الصفقة وليس وفقا لقواعد العلاقات الاقتصادية الدولية أو القوانين التي تحكم السيادة بين الدول، وهو ما يفتح المجال لاستخدام مختلف الأدوات الاقتصادية دون اعتبار للضوابط التقليدية، مستشهدا بتقرير حديث تناول مستقبل العالم في عام 2026 وما بعده، مؤكدا أن أبرز ما جاء فيه أن العالم يدخل مرحلة مختلفة جذريا عما كان عليه في السابق.

في وقت سابق، قال الدكتور باسم حشاد، استشاري التنمية المستدامة بالأمم المتحدة، إن الصادرات غير البترولية في مصر خلال عام 2024 ارتفاعًا بنسبة 14.14%، مشيرا إلى أن التحول الكبير الذي شهده هيكل الصادرات المصرية خلال عام 2024 يعود إلى عاملين رئيسيين، وهما التحول نحو التصنيع وزيادة القيمة المضافة، والتغيرات في الأسعار العالمية لبعض السلع.
التصنيع الحقيقي.. حجر الأساس في نمو الصادرات
وأوضح حشاد، خلال لقائه عبر قناة إكسترا نيوز، أن الاعتماد السابق على صادرات خام مثل البطاطس والفول والبرتقال كان يحقق عوائد محدودة، نظرًا لطبيعتها كسلع زراعية غير مُصنعة لا تدخل في سلاسل إنتاج عالمية، مشيرا إلى أن التصنيع هو ما يخلق منتجًا قابلاً للمنافسة في الأسواق الدولية، وهو ما بدأ يتحقق بشكل ملموس هذا العام.



