هل يجوز قول «رمضان كريم» عند التهنئة بقدوم الشهر المبارك؟.. الإفتاء تحسم الجد
يستقبل المسلمون شهر رمضان مع غروب شمس الثلاثاء أو الأربعاء من الأسبوع الجاري، ويكثر معه البحث عن حكم التهنئة بـ «رمضان كريم»، وغيرها من عبارات التهنئة بشهر رمضان.
حكم التهنئة بـ «رمضان كريم»
وتستطلع دار الإفتاء غدا هلال شهر رمضان 1447، من خلال مراصدها الشرعية، مؤكدة أن ألفاظ التهنئة المتبادلة بين المهنئين بقدوم مواسم العبادات كقولهم: "تقبل الله" أو "كل عام أنتم بخير" أو "رمضان كريم"، أمر مشروع.
وأضافت الإفتاء: لو اجتمعت التهنئة بالأوقات والأحداث السعيدة، مع الدعاء بعموم الخير واستمراره، والبركة في الأحوال والأوقات كان ذلك أكثر أجرًا وأدعى لربط أواصر المودة بين المسلمين.
يأتي ذلك في ذلك حديث البعض عن فساد العبارة ونسبة فعل الله جل وعلا لمخلوق مقدر مثل شهر رمضان.
شهر رمضان في القرآن والسنة
وفي حديث القرآن والسنة عن شهر رمضان، يقول الحق جل وعلا: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ».
فضائل شهر رمضان الكريم
- الله تعالى سبحانه وتعالى جعل الصوم إلى نفسه، وتولي الإثابة عليه، فعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبيِّ ﷺ قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ أدَمَ لَهُ إِلَّا الصّيام، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». [متفق عليه].
- صيام رمضان سببًا في نيل مغفرة الله سبحانه؛ قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [متفق عليه]
- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ».
- صوم رمضان يكفر الله سبحانه به الخطايا والذنوب؛ قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَواتُ الخَمسُ، والجُمُعةُ إلى الجُمُعةِ، ورمضانُ إلى رَمَضانَ؛ مُكَفِّراتٌ ما بينهُنَّ إذا اجتنَب الكبايرِ». [أخرجه مسلم]
- خص الله عز وجل الصائمين بدخول الجنة من باب «الريان»؛ عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبيِّ ﷺ، قال: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ،، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ». [متفق عليه]



