خفض 9%.. خبير أسواق المال يكشف مفاجأة قبل اجتماع البنك المركزي اليوم| خاص
تستعد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لعقد اجتماعها الأول في عام 2026 اليوم الخميس، وسط ترقب واسع لتحديد مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ظل تباطؤ ملحوظ في معدلات التضخم. وأظهرت بيانات يناير 2026 أن معدل التضخم العام سجل 11.9%، بينما بلغ التضخم الأساسي 11.2%، مما يعزز التوقعات بخفض تدريجي للفائدة خلال العام.
خفض 9% .. خبير أسواق المال يكشف مفاجأة قبل اجتماع البنك المركزي اليوم| خاص
وفي هذا السياق، قال وائل النحاس، خبير أسواق المال والخبير الاقتصادي، إن مسار خفض أسعار الفائدة قد يتراوح بين 6% و9% خلال 2026، مع إمكانية إنهاء العام بمعدل تضخم يتراوح بين 10% و11%، مقابل مستويات قياسية قاربت 36% في فترات سابقة، مستهدفًا الوصول إلى نطاق 16%–17% في منتصف المسار قبل مواصلة التراجع. وأوضح النحاس أن وتيرة الخفض قد تتوزع على عدة اجتماعات بمعدل 1% أو أكثر في كل مرة، حسب تطورات البيانات الاقتصادية، مؤكّدًا أن السيطرة على التضخم تتطلب استخدام مزيج من أدوات السياسة النقدية، مع مراعاة ضغوط ارتفاع التكاليف واتساع حجم المصروفات.
ويأتي هذا الاجتماع بعد عام شهد البنك المركزي خلاله سياسة تيسير نقدي تدريجية، إذ خفّض أسعار الفائدة بمعدل تراكمي 7.25% خلال 2025، ليستقر سعر عائد الإيداع عند 20% والإقراض عند 21%. وأشار تقرير السياسة النقدية للربع الثالث من 2025 إلى استمرار التضخم في مساره التنازلي، مع توقع بلوغه المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية بحلول الربع الرابع من 2026، بعد أن تراجع متوسط التضخم من 28.3% في 2024 إلى 14% في 2025، مع توقعات بانخفاضه إلى 10.5% خلال 2026.
ورغم النظرة الإيجابية، حذر البنك المركزي من مخاطر صعودية محتملة قد تؤثر على استقرار الأسعار، من بينها انعكاسات إجراءات ضبط المالية العامة، إضافة إلى احتمالات تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، ما يجعل التحرك التدريجي للفائدة خيارًا رئيسيًا لضمان التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار السيولة والإيرادات في السوق.



